2010/01/31

اكره الوداع جدا




صحوت مبكرا رغم انى سهرت بعض الشيئ البارحه وجبست على النت قليلا فاشعر بالملل فلا اجد سوى فكره طالما الحت على راسى وانشئت مدونتى الالكترونيه الجديده"كرمه العشاق" وجلست اختار لها قالب جديد يناسب  ذلك الاسم الذى اعجبنى بشده لانه يذكرنى باغنيه اعز اصدقائى المفضله والتى اعشقها بشده
واذهب الى عملى فى ميعادى فى الثالثه عصرا واثناء ركوبى الاتوبيس المتجه لعملى استمع لاغنيه اليسا"بسمع اسمك بدمع"والتى نصحنى بسماعها احدى الفتيات فلا اعرف لما جريت دموعى فى صمت              واحسست بالم وتعب نفسى فاستعجبت لحالى واخذت افكر فى انتقالى للمشروع الجديد واتسائل هل            ساسافر مره اخرى مع صديقى الحبيب ام لا
ولكنى اطمئن لان الجميع يقول انه مازال مبكرا على النقل
وعند وصولى لمحل عملى وجدت احد اصدقائى من ورديه اخرى كنت قد قبضت له بعض المال فظننت انه منتظرنى من اجل نقوده وعندما اسلم عليه يباردنى بالقول
_تستنانى بكره عند المشروع الجديد الساعه الثامنه والنصف


لم استوعب الصدمه ففغرت فاهى مندهشا هل بهذه السرعه ساترك احبابى
هل دمعتى كانت دمعه استباقيه كحروب بوش الاستباقيه على الارهاب
اجيب عليه فى كل هدوء ونتواعد على التلاقى وبعد ان يذهب ارمى بجسدى على اقرب كرسى لى وكلى حزن احاول جاهدا ان اخفيه وفى عقلى يمر شريط ذكرياتى مع هذه الورديه لمده خمس شهور ولانى شخص بلا اصدقاء فلقد اصبح كل من هنا اصدقائى واحبابى ولقد نجحت ان افرض نفسى وان يحبنى الجميع وان احبهم
ونظرت اليهم وقد كان معظمهم لم ياتى بعد وردد الجميع كلمات الوداع التى امقتها
فانا اكره لحظات الوداع كثيرا واحس بالملل منها فانا امامى 7 ساعات من كلمات الوداع ساشعر خلالهم بالملل من هذا الوداع
وكلما اتى فرد اخبروه بهذا الخبر ويردد المزيد من كلمات الوداع وحركات الوداع مثل الاحضان والبوس فى هزار
ويضحك الجميع من لابد من حفله ماجنه لتوديعى وان الحشيش موجود والبيره موجوده والاكل موجود
ولان بيننا هزار كأننا مثليين ولقد اعتدنا على هذا الهزار فلمح الجميع عن لابد من توديعى بشكل مختلف
وبين الحين والاخير يحاولوا الهزار معى من هذا المنطلق
واجلس مع صديقى واتحدث عن شقتى وماذا افعل فيها وهل ابيعها ام اجهزها
وبعد قليل اذهب لاتغدى معهم لاخر مره ويمر الوقت فى الهزار والضحك وكلمات الوداع التى امقتها
وبعد قليل يقوم احد اصدقائى بتكتيفى ويقوم الأخر بالهزار معى ولم استطيع الخلاص من تكتيف صديقى البدين فارفع الرايه البيضاء مستسلما لهم حتى انتهى من الجوال الملقى على عاتقى
وعندما افك من بين يديه اجرى خلفهم وتعلو الضحكات ومن داخلى تعلو العبرات
فانا كنت فى قمه الحزن لتوديعى اجمل واروع لحظات حياتى
وبعد قليل نتحدث قليلا ونفتح سيره هذا الهزار المثلى ويتحدثوا عن الشذوذ كما يسموه ولا تتخيلوا صدمتى من نظره الغيرين للمثليين وخصوصا الفلاحين فهم يروه عار لا ينمحى وخصوصا للسالب
وبعد قليل نتحدث فى الاعتداءات الجديده على المصريين فى الجزائر وتكرار ما حدث واتذكر ساعتها تعليقات على وانا جاى عندما هللت لفوز مصر وماذا سيكون موقف اى عربى مما يحدث لنا عند الفوز بكل نزاهه فى مباراه وما يحدث لمواطيننا فى الجزائر
وبعد قليل ياتى اتنين من اصدقائى ويقولوا للجميع
_لو سمحتوا كلو بره عاوزين نودع الراجل بطريقتنا
ويبدؤا فى محاوله الاقتراب والهزار معى واخر يقوم بالتصوير وانا  مختبى منهم والكل واقع فى الضحك وسط القفشات القويه التى يلقيها الجميع
ويمر الوقت وتقترب الساعه من العاشره وانا اريد الصراخ
_لا اريد ان اترككم
واحاول ان اعدهم انى سأتصل بهم وانى سأتى لهم وانهم سيكونوا دائمى الاتصال بى وان كنت اعرف انى لن افعل ذلك وكذلك هم
فانا سأمل اتصالات بلا امل ليبقى اتصالات العيد والتهانى والمناسبات فقط
وعند اقتراب الساعه من العاشره تزداد نبره الوداع وعندما اجهز نفسى للرحيل واخد كل حاجتى واسلم عليهم واحتضنهم جميعا اشعر بمقدار الحب الذى حظيت به فى هذه المجموعه
وكيف اثرت فيهم واحبونى
وكم احسست بحبهم عند تركهم
وكم احسست بقيمتهم عندما احسست انى لن اراهم كثيرا فيما بعد
متمنيا لهم ان ياتوا بعدى الى هناك وان كان هذا صعبا
واذهب مع اصدقاء سفرى ونركب سويا وعندما اصل لبلدى اسلم عليهم
وامضى وانا خائف من هذه المرحله الجديده التى ساقدم عليها

                                                           صوره قط فى البرد القارص
                                                 صوره للمكان الذى كنت اعمل فيه من الخارج
                             صوره صديقى فى السفر امام احد المبادلات الخاصه بنا(كان مز اوى الواد ده)
                                                صوره فنجان القهوه المميز لى فى الصباح
                                                         صوره الشروق وانا عائد من للعمل
                        اعلى منطقه كنا نعمل بها وكنت احبها لانها تطل على النيل فكنت اذهب اليها للخلوه
                     منظر المحطه الجديده التى سانتقل اليها من محطتى القديمه بمدخنتيها المميزتين وشكلها الجميل

2010/01/30

مولد مدونه جديده



اتمنى من الجميع ان يبارك لى الجميع
مدونتى الجديده
فلقد واتتنى الفكره
عندما كانت تحل على راسى افكار كثيره
واجد ان اليوم ميعاد قصه قديمه او جزء جديد
فتطير منى الافكار
وعندما وجدت نفسى امتنعت عن تقديم اى اراء او يوميات
فحتى يومياتى اسردها فى شكل قصص
فوجدت ان اهتمامى بالقصص اكبر بكثير
فاردت ان اخصص لها مدونه
وهى مدونه
كرمه العشاق
واتمنى ان تكون لنا كرمه العشاق بحق
وهذا هو لينك مدونتى الجديده
http://qalbarslan.blogspot.com/
وعلى من تابع كل من قصه مصطفى وقصه يوم من عمرى
فسوف انزلهم تباعا فى مدونه كرمه العشاق
مع قصه جديده
اتمنى ان تنتظروها يوم الخميس القادم فى اول حلقاتها
http://qalbarslan.blogspot.com/
وشكرا

2010/01/29

صديقتى فى الحياه


الوحده هى صديقى الذى لم يفارقنى يوما من يوم ان اتيت للحياه
ذلك الصديق الذى كلما التصق بيا اكثر كلما شعرت بغربه اكثر
ان الوحده اثرتنى عن كل من فى العالم لاكون خل لها على طول الدرب
فانا من يومى وحيد بلا مؤنس
اتذكر ايام الطفوله الاولى فقد كنت غريب عن كل اصحابى وكنت احب ان العب مع اصدقائى البنات مما جعلهم ينفروا منى
فاصبحت وحيدا لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء
فاثرت ان اتفوق جدا فى دراستى فاستحوذ على حب كل المدرسين والمدرسات فيزيد نقم الطلبه على وازيد وحده واغترابا
لا انسى الطريق من منزلى الى مدرستى الابتدائيه كنت امشيها وحيدا
وعنما انتقلت للاعدادى كنا انتقلنا لبلد اخرى ولكنى بقيت ادرس فى بلدتى الاولى لانها اكبر
فاكون انا الطالب الوحيد المتنقل بين البلدين
فلا احظى بصديق هناك ولا صديق هناك
وخصوصا بعد ان تم الاعتداء على جنسيا فى الصف الثالث الابتدائى كنت اتمنى ان يشعر بى احد


فقد كنت ائن فى صمت
تخرج منى الانفاس ولا تعود ولا يشعر بى احد
ومرت الاعداديه ولم احصل على صديق لانتقل الى الثانويه
فلقد قررت ترك المذاكره وان انطلق
وقد حدث ما كان وعشت حياه الشهوه واللذه والمتعه والمغامره 
ولكن مع اشخاص لا يريدون الا جسدى
عندما كنت امتنع كانوا يستخدموا اسوء الاساليب لكى ارضخ لمطالبهم
كنت فى عذاب فلم اشعر باى متعه تذكر
كنت مسخر لارضائهم


وعندما تخلصت منهم ودخلت الجامعه
هربت الى بلد بعيد
وتركت القله من الاصدقاء الائى عرفتهم هنا
وكونت صدقات قويه هناك بعيدا عن المثليه وعن اثامها والامها التى تركت ندوب فى جسدى لا يمحيها الزمن
وعندما قررت ان اترك المثليه فلقد قررت التعافى وتقربت من احد الاصدقاء واحببته
لعلى احببته حب المثليه القوى
الا انه رفضنى...اهاننى....طردنى
ويشهد ربى انى وقفت معه وهو مريض وكنت اترك مذاكرتى فى الامتحانت من اجله
حتى يبقى معى ولا اشعر بالوحده
ولكن هيهات اتتركنى الوحده فاول مافاق من مرضه قرر ان اخرج من حياته
لانى حكيت له على قصه الاعتداء الذى حدث لى
لمجرد شك انى مثلى لفظنى من حياته بعد ان كنت قد قطعت شوط كبير فى التعافى
واذهب لغرفه اخرى لاسقط من جديد واعيش حروب واعود لصديقتى الوحده


وعندما يكتب لى الحب لاول مره
اعشق من القاهره وبالرغم من بعد المسافه الا انى اخلصت له جدا
وكنت اذهب له كل اسبوع
ولكنه كان متيم بحب صديق غيرى له
ساقه المر والاهانه
فاثرت كرامتى ان اعيش معه وهو لا يشعر بى ويعاملنى ببرود
معتمدا على حبى فقط فى اتمام العلاقه
واتركه  فى صمت وعندما يدق قلبى للمره الثانيه


تكون لاحمد
ومن حظى انه متزوج
لاعيش فى الظل
ولتبقى صديقتى المفضله معى
لاعيش حياه الظل كامله
راضيا باى لحظه يجود بها على
وانكسر مع كل خطه تفشل لنا بسبب ظروفه
وكل ميعاد لا ياتيه لظروفه
وكل امل اخطط له ولا يتحقق
لاعيش حب فى غرفه الأنعاش
يعيش بقبلات الحياه
اعطى لهذا الحب كل روحى
لكى يستمر قدما 
دون اعتماد على احمد
فلا اريد الوحده
فاجد له حياته واسرته
ام انا فوحيدا
عندما يجنح الليل لا اجد الا هى تحتضنى


وعندما اقرر ان ابحث عن حب جديد رغم تملك حب احمد لى
يوقعنى القدر فى حب بعيد عنى
حب فى قاره اخرى
اراه يخاف على
ويحبنى بقوه
ارى فيه امل مللت البحث عنه
امل لم اعد حتى انتظره
ولكنه لن ياتى قبل شهور
وان اتى فسوف يذهب ثانيه
لابقى وحيدا
اقصد مع صديقتى الوحده التى تابى ان تتركنى من دونها
لاعيش ابد الدهر وحيدا فى ظلمات نفسى








اسف لم اقصد ان انكد على اى شخص
ولكنى امر بحاله اكتئاب عاصف
يكاد ان يقلع راسى ولا اجد غير مدونتى متنفسا
اعتذر مره اخرى فما اشعر به فى هذه الايام فوق طاقه تحمل اى بشر
لا اريد كلمات مواساه
فلم اكتب ما اكتبه هنا الا للخروج من صمتى 
الصمت الذى كاد ان يخنقنى







ألف مبروك لمصر





انا مكنتش ناوى اكتب عن الاحداث مابين مصر والجزائر ولكن عداله السماء تحققت فى استاد بانجيلا فى انجولا مع الحاكم البينينى العادل وتعليق عصام الشوال الشيق
انتظرت المباره وقد اثرت ان اراها فى البيت مع اهلى وجلست انا ووالدتى واختى نستمتع باحداث المباراه
ونتابع الشوط الاول واستمتع كثيرا بركله الجزاء الذى ابدعها حسنى عبد الربه
واتابع الانذرات وانذرات الطرد المتتاليه لفريق الجزائر
الذى لعب فى منتهى السوء والتخبط ولكن بمنتهى الاصرار
وان كان لهم العذر وذلك لنقص عددهم بشكل فظيع!!!!!!!!!!!!!!!!(لعلهم هربوا خوفا من الاسود المصريين)
وارى هدف زيدان الرائع واضحك عندما فعل حركته الجميله بحذائه
وارى العنف الذى يتعامل به الاخوه الجزائرين والذى كان الحكم بالمرصاد له
واهتف عندما يسجل الهدف الثالث بقدم محمد عبد الشافى الذى راهن عليه المعلم حسن شحاته ونجح
وانتظرت هدف رابع
فعلا انتظرته اكثر بعد العنف الواضح من حارس مرمى الاخوه مع جدو


وكما يقولون
عايز تهدو هاتلوا جدو
وفعلا احرز جدو الهدف الرابع
لتخرج الجزائر بفضيحه مدويه من كاس الامم الافريقيه
ولتضيع كل احلام رابح سعدان
وليعلم الجميع من اسياد افريقيا والعالم العربى
وليعلموا ايضا ما حدث فى ام درمان كان لاسباب اخرى غير جداره الجزائرين
اسف لكل جزائرى كنت اتمنى لكم الفوز ان احسنتوا اللعب


ولكن هذا مستواكم واتمنى ان تعملوا على تحسينه حتى لا تتكرر مثل هذه الفضائح فى كأس العالم
فانتم ممثلوا العرب فى كأس العالم وارجو ان تتعلموا من المصريين كيفيه التمثيل المشرف
لا يهمنى اى شيئ بعد ان بددنا احلامكم
لقد هزمنا فى هذه البطوله كل من صعدوا لكاس العالم من افريقيا
وكما يقولون كل فريق كان يعبر عن اخلاق شعبه فى الملعب
لا ارجو اكثر من هذه الفرحه
حتى ان خرجت من البطوله
فيكفينى ان احنا اخدنا بتارنا


وبكل الود قهرنا الخضر برباعيه نظيفه
افرحوا يا مصريين
افرحوا يا عرب
شحاته يا معلم خليت الخضر تتألم
جدو يافنان خليت الجزائر ماتنام
بكل الحب مرمطنا الجزائر




لرؤيه اهداف المباره الاربع يمكنك رؤيتها عبر هذا اللينك


http://www.youtube.com/watch?v=o6jMD4cM1rs





2010/01/27

مصطفى 3




مر اسبوع واحمد يتابع عمله فى صمت واهتمام شديدين ولا يحاول ان يبنى اى علاقه من اى نوع مع اى شخص من العاملين فى المؤسسه معه ولقد وصفه الجميع بالغرور وبعضهم وصفه بالغريب ولكن لم يستطع احد مقاومه سحره فبالرغم من انه لم يعد يهتم بنفسه كما كان يفعل قديما الا انه كان يملك سحر شديدا جذب الجميع له وجعله محط حقد وغيظ اخرين
وقف احمد امام مكتبه فى الحديقه ويتامل ذلك المنظر الذى اجتذبه اكثر من مره من وراء مكتبه الواقع فى حديقه المؤسسه
شاب فى الواحد والعشرين من عمره_ هكذا يقول ملفه الذى بحث عنه احمد _ توفى ابواه فى حادثه طريق وقد احضره عمه الى الدار ولم يعاود ولو مره ليسال عنه
كاد احمد ان يخفظ ملف مصطفى عن ظهر قلب فهو يعانى من ضعف شديد فى ذاكرته من اثر الحادثه تجعله يتذكر بالكاد احداث يومه
ولكن سرعان ماتطير الاحداث منه 
كانت الممرضه ثناء تاتى به كل يوم فى تمام الحاديه عشر وتنصرف وتاتى لتاخذه فى الواحده ظهرا
كان يجلس لا يتحرك ولا يتكلم وسط مجموعه العجزه المتواجدين فى الدار
كان يبدو كورده بريه متفتحه وسط عشب اخضر زابل
ورده جميله متفتحه لها سحر لا يقاوم
بعينيه العسليتان وشعره البنى الناعم القصير وملامح وجهه الطفوليه
يتقدم اليه احمد بهدوء تؤده ويستقر امامه ويقول
-اهلا
فينظر اليه بعينيه الرائعتين الممتلئتين بالوداعه ويهتف فى هدوء
_اهلا بيك
_ممكن اقعد معاك
_اتفضل حضرتك
يسحب احمد احد الكراسى ويجلس بجواره
ويتامل ملامحه وهو يتامل اليه
ما اجمل واطيب هذا الولد
ياخذ احمد يساله عن اشياء كثيره
ولكن مصطفى لم يكن يعى الكثير ليرد به عليه
الا ان احمد لم يمل الجلوس اليه والتقرب منه وان يربت بين الحين والاخر على كتفه
وصارت هذه عاده احمد ان يجلس كل يوم بعد انصراف ثناء مع مصطفى معتمدا على انهاء عمله مبكرا
و مع الوقت توطدت اصر الصداقه بين احمد ومصطفى
ولاحظ احمد ان مصطفى ينسى بسرعه كل شيئ
كل ما حدث البارحه ينساه اليوم حتى انه ينسى احمد فما فى ذاكره مصطفى الا قليل من عمره قبل الحادث
تمنى احمد لو يستطيع ان ينسى مثل مصطفى
ينسى مرضه
ومواعيد علاجه
الذى يتعب جدا عند استخدامه
ويترك الاما شديدا فى معدته وجسمه حتى انه يفكر ان يذهب لمركز لكى يحدد له ادويه بدلا عن هذه الادويه التى قرا عنها فى النت واخذها دون استشاره طبيب
وبقت هناك مشكله كبيره بعض الشيئ فى علاقه احمد ومصطفى
ينساه مصطفى كل يوم
ويضطر احمد ان يعرفه بنفسه من جديد كل يوم
حتى صار كل وقته مع مصطفى
لا يفارقه ليل ولا نهار
تغيرت حياه احمد بدخول مصطفى فى عالمه فلقد تحول الى انسان حنون وطيب
كل همه اسعاد مصطفى وان يخرجه على البحر قليلا ويجلس ليقص اليه قصص تعجبه
يدرك تمام انه سيكررها من ثانى لتلاقى نفس الاعجاب
يتسمتع بتكرار الامور معه
يدرك احمد انه احب مصطفى وانه ماعاد يعيش من دونه فلقد احب فيه احتياجه الكامل له ونظرته الشغوفه حتى كان يوما اتى فيه احمد متاخر لمصطفى بعد مواعيد العمل
فعندما دلف الى مصطفى وجده يهتف
-اهلا يا احمد
لم يصدق احمد نفسه فلقد استطاع ان ينفذ الى  ذاكره مصطفى اخيرا
انه لن يعرف له نفسه مره اخرى كما اعتاد
لقد تذكره مصطفى ولكن كيف وكل التقارير تؤكد عكس ذلك
هل هناك ذاكره اخرى
هل للقلب ذاكره يحفظ بها صور واسماء من نحب ؟
هل هى صغيره بحيث لا تتسع لاكثر من الحبيب؟
هل هى قويه لهذه الدرجه؟
لتظل فعاله بعد ان فقد ذاكرته؟
طارت هذه التساؤلات عندما احتضن احمد مصطفى بين ذراعيه بقوه ليهتف مصطفى فى حب
_انا بحبك يا أحمد
ينظر احمد الى عينين مصطفى ويرى بداخلهم اسمى معانى الحب
ولكنه  حب لم يعتاده من قبل 
حب اخوى غير نظره الحب التى كان يراها فى عين ممدوح
تلك النظره الملتهبه
لكن هذه نظره اخرى 
نظره حب من نوع لم يألفه قلبه
لم يتبع كلمه احبك قبله على شفتين مصطفى التى طالما اراد ان يلثمهما
بل قبله على غرته فى منتهى الحب وقال
_وانا كمان مقدرش اعيش من غيرك
وهكذا مرت الايام
ولا ينال احمد من مصطفى الا ان يحتضنه بقوه
ولكن ذاكره مصطفى لم تعى اكثر من اسم احمد
ولا تتذكر اى شيئ اخر
سوى ان هناك شخص فى حياه مصطفى اسمه احمد
وفى ليله شتويه قرر احمد ان يقضيها مع مصطفى فى المشفى
فلقد فرح الجميع باهتمام احمد بمصطفى فلقد رفع عنهم حمل ثقيل جدا
وينام مصطفى فى حضن  احمد
وينظر احمد الى مصطفى والدفئ الذى يشع من جسده
وينظر الى شفتيه التى تبرزان فى جمال لم يراه من قبل
ويفكر احمد ان مصطفى لن يتذكر شيئ
سوف ينسى كل شيئ فى الغد
يقترب احمد من مصطفى ويقترب من شفتيه
لتلمس شفتيه شفاه مصطفى لاول مره
وما ان تلمسا حتى يحس بقشعريره تسرى فى جسده
ويبدا فى تقبيل شفتيه فى هدوء وكانه يريد ان يحتضن شفتى مصطفى بشفتيه
ويغمض عينيه ليذوب فى هذه القبله الجميله وما ان يفتحها حت يصطدم بعينى مصطفى الوديعتين فلقد اوقظته هذه القبله
فيرفع احمد شفتيه عن شفتى مصطفى والذى تحرك من وضع ونظر لاحمد وقال له
_ايه ده يا حبيبى؟
فلم يسعف احمد اجابه عن ما فعله فهو لا يعرف اذا كان مصطفى مثلى ام لا هو فقط يحبه ويريد ان يقبله
فيصمت احمد ويحرك شفتيه احدهما فوق الاخرى ليتذوق قبله مصطفى ويشعر مجددا بطعم شفتيه
فيشعر بقشعريره تسرى فى جسده مره اخرى
فيقترب من مصطفى وقد قام بجزعه فقط 
فاقترب ليحتضن جزعه ويلتصق بجسده ويشعر مجددا بهذا الدف ويقبله قبله اخرى لا يتكلم مصطفى
انما انغمس مستسلما فى تلك القبله
مكونا لنفسه هويه جنسيه
غير المثليه والغيريه
انه يحب احمد وفقط
وهذه هى هويته
وتمر الايام والامر لم يتعدى هذا الوضع
فاحمد يريد ان يروى عطشه الطويل
ولكنه لا يتخيل انه سيؤذى مصطفى
ولاول مره فى حياته يعادى فى شهوته التى كانت دائما مصدر طاعه
فما كان يشتهى ولد جميل الا ومارس معه
سعيدا بفحولته وقوته وغير عابئ باى شيئ
ولكن هذه المره هو يحب بشده
يحب مصطفى كانه جزء منه لا يستطيع الاستغناء عنه
فيرضى بهذا الوضع



2010/01/26

يوم من عمرى الجزء التانى



وصلت المستشفى ودخلت الاستقبال وبدؤا الدكاتره الشباب يكشفوا عليا وانا ممدد على سرير اقل ما يقال عنه انه قذر وبعد كشف بسيط على قالى الدكتور ده خلع فى الكتف بسيط وهيحتاج عمليه رد كتف لابد من تخديرك قبلها وده لازم بعد 6 ساعات لانك واكل من ساعتين
فقلت له
_يادكتور طيب والالم الفظيع الى انا فيه ده
فنظر الى احدى السيدات الواقفات وطلب منه حقنه مسكن
فاقتربت منى وقالت
_معاك فلوس نجيب لك حقنه مسكن
فاجبت براسى ان معى فلوس لانى لم اكن استطع الحديث ولكنهم اتوا بالمسكن دون ان يأخذوا شيئ منى
ووقتها حاولت اخراج هاتفى وحاولت قدر المستطاع ان يعمل ووضعته فى جيبى وبعد قليل رن فاخرجته فى صعوبه لانى اعرف ان المتصل هو حبيبى
_الو
_الو
_صحيح انت عملت حادثه ؟
_اه يا احمد وفى المستشفى ولوحدى والمكان بشع
_خلاص متقلقش انا جاى بسرعه
_متتأخرش على يا أحمد
_قلت مش هتأخر
_انا باعت لك والدى وابن خالتى وخالتى
_مين ابن خالتك وخالتك دول؟
_دول شغالين فى المستشفى وانا كلمتهم وكله تمام متقلقش
ويتبع
_هتعدى ياد
وبعد شويه خدونى اعمل سونار على جسمى يشوفوا فيه كسر داخلى ولا لئه وكنت جالس على كرسى متحرك ولم اكن ابذل اى مجهود وبعد عمل سونار اكد خلو جسدى من اى نزيف داخلى اخذوا منى الكرسى المتحرك لاكمل المسيره على ارجلى وانا ممسك ذراعى
وشويه ولقيت الناس حواليا
اقارب ومعارف السواق وبدؤا فى تعريفهم لى بانفسهم
وانا كنت على اخرى فركبت الاسانسير وانا لوحدى فوجدت واحد بيقولى انا من طرف احمد ووقتها تذكرت انه حدثنى عن معرفته باحد العاملين فى المستشفى
فقلت فى سرى
_ابن خالتك..هو الكدب فى دمك حتى وانت بتساعدنى
ووجدت نفسى اتحاشاه ومتجنبه ولا اعرف لماذا رغم انه ابدى حنان كنت فى اقسى حالات الاحتياج اليه فالجاى يشعرون بشده ببعضهم واثناء ركوبنا الاسانسبر احمد اتصل بيه فاراد عمرو_هذا كان اسمه_ان يعطينى الهاتف لاسمه احمد بيقوله
_متدنيش الواد ده عبيط ومش عارف حاجه خلينى منى ليك
وما ان سمعت الكلمه حتى قلت فى منتهى الاستسلام
_الله يسامحك يا احمد
وخرجت من الاسانسير ومشيت وكل من يتابعونى يمشون خلفى وانا افكر فى كلام احمد واثناء مشيى وجدت اقارب السواق محيطين بى وانا فى منتهى الضيق فلم اكن ارد علي استجدائهم لعطفى حتى اتنازل عن حقى
وعندما وصلت لسريرى الذى ساجلس عليه اقترب منى عمرو وقال
_بص..انا عارف الى بينك وبين احمد وفاهم اوى انت ليه محتاجه الان بس هو فى اجتماع فى الشغل وبجد جاى
وعندما سمعت هذا الكلام نظرت اليه فى منتهى الهدوء ونزلت من عينى دمعه حاره تعبر عن عده احاسيس مختلطه
مابين الالم والخوف والتعب
وفجأه دخل المحضر ومعه ظابط الشرطه وفتحوا المحضر معى ولا اعرف لماذا اردت تبرئه السواق رغم انه مذنب
فبدأت ان ابرئه لانى لن استفيد من سجنه او غرامته ولهذا قلت اقوال غير صحيحه تعنى تسامحى واغلاق المحضر
وانصرف اهل السواق مع الظابط وبقيت انا وعمرو 
وشويه ولقيت والد حبيبى دخل على و اول مشفنى عيط وتاثر اوى
انا بحب الراجل ده جدا و اول ملقيته بيعيط عيطت
وقعد يقولى متخفش
انا عشان اطمنه وقفت على رجلى ادامه
وقلت له انا سليم وكله تمام
والدكاتره قالولى لازم نستنى 6 ساعات عشان البنج لازم صيام 8ساعات وكله تمام
انا كنت بقوله كده ونفسى اوى اصدق نفسى
وبدون اى اسباب مبرره اخرج الممرضين كل المرافقين لى من الغرفه لابقى وحيدا ابكى فى صمت وانظر الى الباب منتظر قدومه فهو من يستطيع ان يخفف عنى
وانظر حولى لاجد حالات اقل مايقال عنها انها بشعه مابين حوادث الاعتداء وحوادث الطريق مما ضاعف المى المين لالمهم ومنظرهم فكم وددت لو دخل احد ليجلس معى او اخرج لابقى معهم
واثناء استغراقى وتفكرى ومحاوله استيعاب ما حدث
انظر لاجد احمد امامى

2010/01/19

مصطفى 2



يقف احمد فى شرفه منزله الجديد ممسكا فنجان من القهوه وينظر الى المارين بالاسفل
وينظر الى الاطفال فى طريقم الى مدارسهم
لقد اختار احمد هذا المنزل القريب من الساحل ويقع فى مكان هادئ بكل عنايه
مما يمكنه من النزول صباحا والتمتع بهواء البحر
يرن هاتفه النوكيا المتواضع برنه غريبه
يستقبح احمد هذا الجهاز بشده
فيرد على الهاتف
_الو
_الو
_استاذ احمد ابراهيم؟
_ايوه حضرتك
_ معاك وفاء على من جمعيه اصدقاء مرضى الزهايمر
فيتهلل وجه احمد وترتسم على شفتيه الجملتين ابتسامه رائعه ويهتف فى طفوليه
_ايوه  حضرتك
_احنا تلقينا اميل من حضرتك يفيد انك مستعد للتعاون معنا
وتعقب
_بصراحه حضرتك تملك قدرات هائله من خبره فى البورصه لماجستير فى الاحصاء ده غير كميه الكورسات الى معاك
فيصمت احمد ولا يعقب ويعلو وجه نظره حسره شديده
فتكمل
_هو شرط حضرتك الى غريب شويه
فيرد عليها بحزم افتقده من فتره
_من غير الشرط ده مش هوافق
_اوك
_اوك انا هجى امتى استلم العمل
_بالنسبه للمرتب حضرتك...
لم يدعها تكمل
_مش مهم....المهم انى اقدر اساعد الناس دول بالشروط الى حددتها
فتصمت وفاء وتغمم
-حضرتك تقدر تيجى بكره
فيغلق احمد الهاتف كعادته دون انتظار كلمه منها
ويعود بذاكرته
كيف مرت الايام بعد تلقيه خبر مرضه وكيف اخذ اجازه من عمله وسط دهشه المحيطين وكيف فسر لاهله انتقاله لهذه المحافظه الساحليه بانه سيعمل فى الصحراء لانه سأم العمل فى البورصه
وكيف غير رقمه وحياته وباع كل مايملكه ليشترى شقه صغيره ويضع الباقى فى البنك ليصرف منه على نفسه
يتذكر كيف تهرب من حضن والدته عندما صمم السفر وكيف لم يقبل يد والده كما اعتاد
يتذكر كيف نظرت اخته اليه فى استجداء ان لا يذهب
فلقد اقنعهم انه سيعمل فى الصحراء
لقد حاولوا ان يثنوه عن قراره ولكنه كان بعد اكتشاف مرضه فى منتهى الاستسلام لواقعه الجديد
تذكر كيف اضحى الجار الغريب الذى لا يسلم ولا يكلم شخص
يتذكر كيف بدا فى تناول الادويه التى تضمن له الحياه
فقط الحياه
تذكر كيف قرئ عن الاحتياطات فى التعامل مع البشر حتى لا تنقل اليهم العدوى
وندم عندما عرف ان القبلات والاحضان لن تنقل العدوى
فلكم ودد ان بلثم يده والدته ويحتضن خد ابيه ويحتضن اخته الصغيره
يتذكر كيف ابتعد عن احبابه وعن اصدقائه وعن حبيبه ممدوح
كم يشتاق لسماع صوته ولكنه لا يريد ان يؤذى احد معه فلقد قرر ان يعيش لغيره
يتخيل ماذاستكون رد فعله عندما يعود من السفر ولا يجده
الاختفاء دون مبرر اقصى انواع الفراق
وبدا فى البحث عن المحتاجين فى هذه البلد
ولكن معظمهم كان يحتاج الى تدخل يدوى منه مما يعرضهم للعدوى
حتى وجد ضالته فى اعلان فى صحيفه اقليميه عن طلب محاسب لدار اصدقاء مرضى الزهايمر
فكتب اليهم وطلب منهم شرط واحد
ان يكون ليه مكتب خاص به حتى ان اضطر ليبنيه على نفقته لا يدخل عليه احد
واقترح عليهم ان يكون فى حديقه الدار
وقد اتت الموافقه بسرعه


2010/01/18

حب تيك أواى


يرن هاتف التلفون بنغمه معروفه
يستقبلها وجه مراد بنظره فيها نوع من الملل
ويعاود التلفون ليرن بنفس النغمه
يضطر مراد ان يرد بكل هدوء مفتعل
_ازيك يا محمود؟
_أنته مش بترد ليه؟
_يا ابنى احنا قلنا كل حاجه أمبارح
_اه...بس لازم ترد على
_ماشى انته كنت عاوز تقول ايه
_انا لقيت الى كنت بدور عليه خلاص وعرفت فعلا معنى شعورك بانك تحب وتتحب ومتشكر اوى ليك
_لا يبنى متشكرنيش انا كنت عارف ان ده كده كده هيحصل
_كلامك فعلا طلع صح انا كنت عايش فى وهم
_شفت ...الحمد لله واتمنى تكون عاقل المره دى وربنا يوفقك
_ان شاء الله
وتنتهى المكالمه بعد فاصل من تبادل عبارات السلام
ويضع مراد تلفونه بجواره
ويشرد خارج نافذه القطار
ويتذكر كيف تطورت الأحداث
فلقد كانت البدايه مختلفه تمام
عندما كتب note على موقع facebookواعلن فيها بدايه جديده لحياته
ولم يعلن انفصاله عن حبيبه
وبدأ يلاحظ ان هناك شخص ما مهتم به جدا
يتعقب كل مواضيعه وكل تعليقاته تدل بان الامر يتخطى حدود الصداقه
فى البدايه لم يعترض مراد
وبدأت الاتصالات الهاتفيه بينهم وكانت كثيره فتقريبا كل ساعه تلفون واخطأ مراد عندما قاله له مره انه single فلم يكن يعطى للامر الاهتمام القوى لبعد المسافه بينهم
وظلت الاتصالات والاهتمام والرسائل على الفيس بوك تزيد باستمرار حتى تكرر نفس السؤال لمراد فاجاب بانه فى علاقه مفتوحه وان حبيبه متزوج فكان رد محمود ان هذا غير عادل لمراد وابدى انزعاج شديد ولكن مراد اجاب بانه راضى بذلك ومستعد لاكثر من ذلك لانه يحبه بجد
وكانت هذه البدايه الحقيقيه فلقد فؤجى بمحمود يكتب عن صدمه تعرض لها لان حبيبه مرتبط وتفاجئ كثير مراد من ذلك من اين اتى بهذا الكلام وازداد الامر لاتصالات طول الوقت وبالساعات ولا يستطيع مراد ان يحرج محمود فكان يرد عليه تاره ولا يرد تاره عله يمل او يزهق
وازداد الامر اكثر وازداد تعلق محمود بمراد وحاول مراد تحذيره من حب بلا امل وانه يمكنه ان يعيش حياته مع واحد يحبه ويحبك
فيرد محمود ان مراد ايضا يعيش فى قصه مشابهه فى الظل مع رجل متزوج
فيرد مراد بان حبيبه يحبه ويقدر ويعرف مشاعره اما انا فلن استطيع تقدير مشاعرك لانى اعزك ولكنى لا احبك
ولا يعرف مراد متى ستنتهى هذه القصه فمحمود يتعلق بيه بشكل مرضى بل الاسوء بشكل بدا يزعج حبيبه
واضطر مراد يتهرب من محمود لكثره اتصالاته والتى كثيرا ما تصادف اوقات غير مناسبه للرد
حتى مر يومان بلا اتصال
وقتها ادرك مراد ان القصه انتهت وانه مل وزهق كما توقع
حتى كان مسافر الى الاسكندريه واتى هذا الاتصال
وتمر الايام ويسافر مراد الى القاهره بلد محمود ويريد ان يرى ذلك الشاب الذى تيم فى حبه لشهور ويتصل به ويرتب ميعاد لكى يقابله ويصمم مراد ان يكون حبيب محمود معاهم
ويتلاقا الثلاثه اخيرا امام محطه رمسيس ويشعر مراد بالسعاده لان محمود بطيبته قد وجد من يحبه ويستحقه ولكنه لاحظ فارق العمر ما بينهما فمحمود اصغر من حبيبه بسنتين ويقل ايضا خبره عنه
ويمضى ثلاثتهم الوقت فى الهزار والضحك وسرد القصص عن ماضيهم ويحكى محمود لمراد انه كلم حبيبه وانه مشتاق اليه فيكاد مراد ان يطير فرحا
ويجلس ثلاثتهم على كوفى شوب فى الهرم ويمر الوقت فى هزار وضحك ولعب لعبه كرسى الاعتراف
وحان وقت الرجوع ومشى مراد وتمنى لمحمود وحبيبه ان يبقيا سويا اطول وقت ممكن لانه احس ان قصاهم لن تطول من معرفته المبدئيه بهم
وفعلا ما توقعه حدث وبعد اسبوع اتصل به محمود ليشتكى له من افعال حبيبه ومن الناس التى تتدخل بينهم وتعمل مشاكل وحاول مراد ان يقنع بمصطفى ببعض الافكار التى قد تحسن العلاقه
ولكن القدر لم يمهل محمود الوقت لتنفيذ اى شيئ فثانى يوم يقول له حبيبه انه يريد الانفصال
واتصل يومها محمود بمراد فيقول له مراد خلاص عيش حياتك وانساه
ويستطرد
انا كنت متوقع كده
وتنتهى المكالمه ومحمود فى منتهى الحزن والالم ومراد فى منتهى القلق عليه
ومازال محمود يبحث عن حب ولكن ليس حب تيك اواى

2010/01/17

محطات فى حياتى

يه


دائما ما يطلب منى الاخرين معرفه اشياء عنى وعن حياتى
ولمعرفه بمدى تضرر اى كاتب من سرد سيرته الذاتيه
ولكنى لا املك ما اخاف منه لهذا سوف ابدا فى سرد اجزاء ومحطات من حياتى تحت عنوان محطات فى حياتى
وسابدأها باقصرها طولا واكثرها تأثيرا
على امل ان يتم التواصل كل يوم أحد مع جزء جديد وقصه اخرى او محطه اخرى
وهذه المحطه التى قررت ان ابدا بها تحت عنوان
"يوم من عمرى"
فهذه المحطه لم تتخطى اليوم وومازالت اعانى من اثارها حتى الان
وقد حدثت من حوالى8 شهور
31/5/2009



انزل من السياره وارى مكان الدوره التى احضرها بعيد عن مكان عملى البعيد عن بلدى
احترس كثيرا وانا امر بالطريق السريع والذى تمر فيه السيارات باقصى سرعه وما ان امر من الطريق السريع
يتبقى حاره صغيره انشئت جديدا بمرورها اصل لمكان الدوره المنشود
اتخطى كتلتين من الاسمنت الذين يفصلان هذه الحاره عن الطريق السريع بالقفز من الوسط معتمدا بكلتا يديا على كلتا الكتلتين كل يد على كتله
واقف برهه على الرصيف
وانزل قدمى اليسرى.....
وأشعر بارتطام هائل وكأنى اصطدمت فى جبل عالى او شيئ ما مسرع واشعر بنفسى اطير فى الهواء لاعلى
اجد عقلى يدرك الموقف جيدا ويدرك ان كارثه ما قد حدثت وان شيئ ما جد خطير سيصير
ولكنى لم اكن اعى ماذا يحدث الان
وفجاه ارتطم بالارض ارتطام شديد واطلق من صدرى صرخه طويله
لا اتذكر اذا كانت من الالم ام من الدهشه لكونى مازالت على قيد الحياه
فقد كان اكثر ما يشغل بالى وانا فى الاعلى انى اسقط على راسى واموت
لقد كنت اخشى كثيرا ان القى حتفى الان
وبعد ان اسقط اسمع صوت صرير ناتج عن توقف مفاجئ لسياره كانت مسرعه وقد اجبرها اصطدامها بى على التوقف
انظر اليها واتبين ملامحها جيدا واعرف انها تاكسى وارى السائق ينزل منها
شاب فى الثلاثينات من عمره وعلى وجه اعلى علامات الجزع الشديد
حاول بعض الناس ان يرفعونى من الارض ولكنى رفضت تماما ان يقترب احد منى خوفا من تسوء الامور فلقد كنت فى اعلى حالات التيقظ
واخذت اتحسس جسدى بيدى لاكتشف كسر شديد فى العضد الايسر ما بين المرفق والكتف
كسر بحيث تهتز العظمه المكسوره نصفين يمينا ويسارا حول مكان الكثر
فامسك بيدى اليمين النصفين من مكان الكسر ليتوقف الاهتزاز الذى يؤلمنى كثيرا وانظر الى السائق واسأل
_انت السواق
فيرد بانه هو بان يهز راسه
فاقول له
_انت مش غلطان فى حاجه انا الى غلطان
لا اعرف مين اين جئت بهذه المقوله ولا من اين استنتجتها
هل فقط لارمى بالامر كله على ام لاحساسى الدائم بانى مخطئ ومذنب
ففى حقيقه الامر هو مخطئ تماما  من حيث سرعته المفرطه فى حاره انشئت بحيث لا تتعدى السرعه فيها الاربعين كيلو متر
وكذلك يمشى ملاصق للرصيف بحيث سيصطدم باى من ينزل للطريق
ولقربنا من مقر الاسعاف اتصلوا بالاسعاف لياتى
وانا لازالت قابع على ارضيه الطريق اصرخ واتالم
فبدوأ فى السؤال عن رقم هاتف اى حد قريب لى حتى يتصل احد الواقفين به
يعمل عقلى بسرعه فاحاول ان اخرج هاتفى الجوال بسرعه فاجده كعادته اللعينه لا يعمل 
احاول مسرعا ان اتذكر ارقام اى قريب لى فلا اتذكر الا رقمين فقط
نمره والدتى ونمره حبيبى
اتذكر ان والدتى كانت مستيقظه وانا انزل مسرعا لان اصدقائى فى العمل رنوا علي معلنين تحرك السياره التى تقلهم من مكان العمل وتقترب بهم من مكان الدوره 
فاتذكر ان حبيبى اتصل بيا صباحا بعد يوم كامل لم يتصل بيا فيه ليخبرنى بجديد اخباره وكنت اعامله كأننا اصدقاء وان كل ما بيننا انتهى وبقينا اصدقاء
حتى حكى لى انه تعرف باكثر من شخص من نفس بلدنا احدهم يعمل فى المستشفى العام
فاحاول الاختيار فيما بينهم
لا اعرف ماذا ستكون حالتى اذا اتصلت بوالدتى فى هذا الوقت وماذا سيحدث لها
ولثقتى فى حبيبى ومدى قدر تحمله وقدرته على التعامل مع اى امر فاطلب من احدهم ان يتصل به
انا اعرف انه فى طريقه للعمل
ولكن الشبكه تعلن عدم الاستطاعه للوصول اليه
فيرد احد المحاولين الاتصال به 
_اتدينى نمره اى حد تانى
فارد وقد اقتربت سياره الاسعاف
-لا هو ده اخويا ...افضل بس اتصل عليه هيرد واقولهى انى محتاجه
فينظر الى ويقول لى
_يا ابنى ادينى اى رقم تانى
فانظر اليه مستعطفا
_ارجوك اعمل الى قلتلك عليه
فارد
_ارجوك خليك ورا الرقم ده لحد ميرد وبلغه هو هيتصرف صح
ينزل المسعف فهو شاب فى العشرينات يحاول ان يهدى روعى ويسالنى
_هل رجلك تتحرك
فاقول له
_نعم
فيقول لى 
_حاول ان تقف معتمدا عليها فقط
فاحاول جاهدا ان اقف عليها وانجح فيرفع يدى المكسوره بشيئ خفيف يريحينى من عناء حملها واركب السياره
وقبل ان يغلق الباب فيقول لى الرجل الذى يتصل
-لسه غير متاح
فاقول له
_اصبر دقائق وسيتصل
ويغلق المسعف الباب واسئله
_السياره هتروح فين
فيرد
_المستشفى العام
اقلق كثيرا من هذا الاسم فهو معناه الاهمال الشديد
وانا اشعر انى وحيدا ولا احد يعلم ما انا فيه
وهاتفى لا يعمل لينجدنى
وتتحرك السياره مسرعه تجاه المشفى العام مخترقه شوارع بلدتى فى سرعه معلنه عن وجود حاله خطيره



2010/01/14

الشارد


يمسك امير الهاتف الجوال فى ذلك السنترال البعيد عن بيته ويكرر الاتصال بنفس الرقم اكثر من مره وكل مره يجده مشغول فيسأله عامل السنترال
_مش بيرد ولا مشغول يا باشا
فيرد عليه
_مشغول
فيقول له
_خلاص اصبر خمسه واتصل تانى بيه
يريد ان يقول له امير:مش قادر لانه واحشنى بجد.....مش قادر لان بقالنا اكتر من شهور متكلمناش.....مش قادر اصبر اكتر من الى صبرته
ولكنه لا يستطيع الا الانصياع الى صوت العقل ويعطيه الهاتف وينتظر خمس دقائق
ويشرد بباله قليلا الى الوراء فيتذكر اطياف ملونه من ماضى قريب عن يومين لم يرا مثلهما من قبل
عندما كان يتصفح الفيس بوك عابثا فيجد محمد يحدثه على شات الفيس بوك فيتعرف عليه ويعرف انه استريت ولكن امير لم يبالى بذلك فهو يقدر الصداقه كثيره 
وتتطورت العلاقه بينهما وامير محافظ على الصداقه ولا يسعى الى تطويرها طالما كل يوم الصداقه تتوطد فيما بينهم وتزيد مساحه التفاهم والنقاش الهادف فيما بينهم فى كل ما يخص الشباب
لقد تحدثا سويا فى كل شيئ عن السياسه والانتخابات والحب والعلاقات المثليه والغيريه
حتى فى يوم بدأ يحس امير ب....
يستفيق امير من شروده على صوت البائع
_هتتصل يا استاذ ولا ادي الموبايل للاستاذ ده
فينظر امير اليه ويغمز له بعينه ان يعطى الموبايل للاستاذ
ويسترجع الذكريات عندما ذهب الى بلد محمد وقرا الجريده الصباحيه المفضله فى القطار ووجد برجه يقول
(قصه حب جديده تبتدى ربما تمحى ما فعله فيك عذبات حبك القديم)
يبتسم امير جدا لهذا الفال الجيد ويصل الى هذه البلد الجميله الهادئه ويتصل بمحمد فيرد عليه ليؤكد ميعادهما الاول معا
لقد رأى امير صور محمد كلها ولكنه يعتقد ان الصور غير الحقيقه ويمر الوقت مسرعا ويصل امير الى المكان المحدد فى الوقت المحدد ليجد محمد فى الطريق
فتسرى رعشه خفيف فى جسده اعتادها عند مواجهه شيئ جديد عليه فهو يخاف جدا من غدر الانسان فبالرغم من انه تكلم كثيرا معه الا انه مازال خائفا من ذلك التطور المفاجئ فى علاقتهم من صداقه الى علاقه 
فهو يتذكر كيف شعر بان محمد يريد شيئ ما وكيف جاراه فى الكلام حتى توصل انه له تجارب  مثليه من قبل ولا يعرف كيف رتبا لهذا الموعد
فهو من عادته ان يتريث خصوصا ان جرح حبه لم يلتئم بعد ولكنه شيئ ما جذبه الى محمد وخصوصا وضعه الادبى الممتاز وتفكيره الممتاز وكذلك شكله المصرى الجميل
وفجأه يرى محمد ياتى اليه تماما كما راه فى الصور ولكن له سحر وجاذبيه غريبه وصوت دافى جميل يجتذبك اليه
ولم يكن يريد امير سوى انا يجلس مع محمد بعض الوقت ولم يكن يريد اتمام اى علاقه فيما بينهم
ولكنه اراد ان يترك نفسه دون ان يتقيد بشيئ فى عقله الذى لا يكف عن العمل طول الوقت وخصوصا انه احس ان لن يحدث شيئ هذه الليله
ويساله احمد
_هاه نروح فين؟
_اتفضل التلفون يا استاذ
بهذه الكلمه استفاق امير من شروده وذكرياته الجميله لماضى له رائحه جميله يريد ان يشتمها من جسد محمد الجميل مره اخرى
ويمسك الهاتف ويتصل ليسمع جرسه
ويخاف امير ان لا يرد محمد عليه فهو لم يرد على اى اتصال منه من حوالى الشهر ولم يرد على اى رساله منه
وفجأه يرد محمد
_اهلا
_اهلا بيك يا محمد
يصمت قليلا
_اهلا يا امير
فيرد عليه امير
_لسه فاكرنى
_اه طبعا انت حد جميل اوى صعب انى انساه
يتذكر امير كيف ذهب مع محمد الى بيته الجميل المتواضع
يتذكر كيف اكلا سويا
يتذكر مذاق قبلتهم الاولى التى اندهش لها امير
كيف تكون بهذا الجمال والعنف اللذيذ
ويتذكر كيف امضيا ليله باكملها  وهو يحتضنه
وكيف صرح له بحبه
يتذكر تلك الليله الرومنسيه العذبه التى اعادت له الحياه بعد ان ظن انه مات وانتهى لانتهاء حبه الاول
يتذكر كيف كان رقيق وهادى وحنون وعطوف معاه
لدرجه سحرته وخلبت لبه وانسته كل شيئ حدث فيما بينهم
وكيف ظل طوال اليوم  الثانى يحدثه ليطمئن على عودته لبدته
وكيف فجأه لم يعد يرد على اى اتصال منه
_انته رحت فين يا امير؟
_معاك... معاك يا محمد
ويستطرد
_عاوز اسألك سؤال
_اتفضل
_هو انا غلطت فى حقك فى حاجه؟!
_لا والله
_يعنى انته كنت عاوز حاجه وخدتها وخلاص
_لا والله بالعكس انا حبيتك اوى
_اومال ايه؟!!!!!!
_الى حصل ده كان غلط!!!!!!!!
يحاول امير ان يترجم الكلمه فهو يعرف ان محمد يمارس مع بنات وانه غير ملتزم فلابد ان يقصد شيئ غير الناحيه الدينيه التى تؤرق كل الغيريين
_ازاى يعنى يا محمد
_انت ليك عالم وانا ليا عالم ووجودك معايا هيؤثر عليا
ويستطرد
_بجد انت حد جميل عمرى مهنساه بس بليز احترم رغبتى مش هقدر 
_ليه؟؟؟؟؟؟؟
-لانى حبيتك ومش عاوز اكون جاى....بليز احترم رغبتى وابعد عنى
ويستطرد
_انا بتمنى ليك كل التوفيق وبجد مش هنساك
_طيب نفضل اصحاب مش عاوز اكتر من كده
_مش هينفع انا متاكد من كده
_ليه؟
_مش هعرف اكون صاحبك خلاص..انا حبيتك بجد
ويكمل
_القرار ده فى مصلحتك ومصلحتى
_طيب فكر تانى
_اوعدك
يغلق امير الهاتف ويحاول ان يفهم كلمات محمد
هل احبه الى هذه الدرجه التى قد تؤثر عليه وعلى ميوله ام لطول المسافه فيما بينهم والعذاب الذى سينتظرهم
يحاول ان يتذكر اى شيئ يدل على نيه غدر من محمد فلا يتذكر
لا يعرف أهى لعنه حب تيمت قلبه فاراد ان ينتهى منها ام ماذا؟
ويمضى فى شروده
لاعنا كونه انسان سهل ان تحبه







2010/01/12

مصطفى


تتوسط الشمس منتصف السماء معلنه قرب قدوم الظهر وتنظر الممرضه ثناء الى خارج المبنى لتجد احمد يأتى مسرعا ويتقدم نحوها فى سرعه فتنظر اليه وتسأله عن سر اتصاله المفاجئ بانه قادم

فتقول له فى غلظه
_فى ايه يا استاذ احمد ...هنا دار محترمه ومالوش داعى انك تيجى تانى
_انا هفضل اجى واجى لحد ما ارحم مصطفى من ايديكم
-حضرتك بتتكلم عن مصطفى كأنك تقربله
_لا انا اقرب واحد ليه
_ارجوك بطل الكلام المقزز ده
فينظر اليها فى حده ويقول
_انتوا هتعملوا ايه فيه.؟
فترد بكل برود
_سوف ننقله دار اخرى ولن نسمح لك بدخولها
فيصمت احمد للحظات ويشرد ويتذكر ماذا فعله ليله البارحه
يتذكر كل ما حدث
وينظر اليها وقد امتلئت تعابير وجه بان هنا شيئ خطير سيقال
_مصطفى مش هيروح فى اى حته
فترد عليه فى تهكم
_ازاى بئه؟
فينظر اليها متحديا ويقول فى برود
_لانه مريض بالايدز
تصعق الممرضه عند سماعها هذا الكلام ولا تكاد تدرى ماذا ستقول وتجحص عيناها





ولكن القصه تبدا من قبل هذا الموقف باشهر عديده
عندما كان يقف احمد امام المرأه ليعدل من قصه شعره ويستعد للنزول الى عمله ويعرج فى طريقه الى الباب على المطبخ لياخذ ساندوتش قد اعده مسبقا ويتناوله على السلم فهو اعتاد السرعه فى كل شيئ وخصوصا مجال عمله فى البورصه لذلك تجده سريعا جدا فى كل شيئ من سيارته حتى كلامه وقرارته
وتبدامعاناته اليوميه مع المرور فى القاهره ويحاول بشتى الطرق ان ينفذ الى اى طريق جانبى حتى يجده فيسلكه مسرعا الى المشفى الكبير ويدخل احمد المشفى وكله ثقه فى نفسه وفى هندامه ويسال عن طبيبه الخاص فيقول له انه فى الطريق
فيجلس قليلا لانتظاره فيخرج جهازه البلاك بيرى وياخذ فى متابعه اخبار البورصه دون تضييع وقت
يرن هاتفه الخاص برقم احد اصدقائه فلا يرد فلقد اعتاد ان لا يرد على احد عند انشغاله بامر اخر
وتتكرر الرنات من صديقه فيضطر ان يرد بعد الحاح اتصالته
_الو
_الو
_ازيك يا احمد؟
_اهلا...مش قلت لك قبل كده لما مردش عليك اعرف انى مشغول ومش هقدر ارد
_يعنى انا غلطان ياحبيبى انى بطمئن عليك
_لا مش غلطان بس فيها ايه حبه سخونيه وكم عرض عبيط كده
_منا قلقان عليك اوى
_بص انته هتعمل فيها دكتور ...ادينا فى المستشفى بتاعتك وعملت التحاليل الكتيره الى طلبتها منى ومستنى الدكتور الكبير الى انته قلتلى عليه
_طيب خير ان شاء الله
ويعقب ممدوح
_انته استلمت التحاليل
_اه استلمتها بس مفتحتهاش ومرضتش اعطلك عشان عارف انك مسافر مؤتمر
_ولا يهمك
ويردف
_بس انته واحشنى اوى بقالنا فتره مش مع بعض
_معلش بئه انته عارف ان صاحبى الانجليزى هنا ومش بحب ازعله
فيصمت ممدوح ويسكت ويقول فى هدوء
_انا بحبك يا احمد
وقتها يدخل الدكتور الخاص باحمد فيرد عليه احمد قائلا
_انا لازم اقفل الان تروح وترجع بالسلامه
ولم يمهل له الفرصه ليرد عليه واغلق الخط وعدل هندامه واشارت له الممرضه ان يدخل فلقد اعطى لها مسبقا ما يضمن ان تدخله الاول
ويدلف اليه احمد بخطى واثقه راسما ابتسامه على شفتيه توحى لك دائما بنظره استخفاف منه
فيجلس احمد ويعطى للدكتور الاوراق والتحاليل التى اجراها ويرن هاتفه فيضطر ان يغلقه دون ان ينظر الى من يتصل به ويشرع الدكتور ينظر ويقلب فى التحاليل وتبدو على وجه اقصى علامات الاهتمام ولكن احمد لم يعير اهتمامه ادنى تفكير منه
ويقول له الدكتور
_انته متزوج؟
فيرد احمد
_لا
فيقول له الدكتور
_اكيد بتمارس ؟
فينظر له احمد فى نظره استغراب نادرا ما تلحظها من شخص متحكم فى نفسه مثله
ويقول فى هدوء
_اه..عادى
فيعقب الدكتور
_وياترى بتستخدم الاحتياطات الامنه عند الممارسه زى الواقى وخلافه
فيرد احمد فى نوع من الاستهجان لهذا الكلام
_مش كله مره ساعات بكون مطمن للى قدامى
فينظر الدكتور مره اخرى الى التحليلات ويقول له
_انا مضطر اصارحك يا استاذ احمد...
ويصمت وقد ران الصمت على المكان
_انا شاكك انك مصاب بالايدز
فيبهت احمد فى مكانه وتتساقط كل الاقنعه التى يرتديها مره واحده ويفغر فاه وكان ما سمعه كان حلم ويقول للدكتور
_حضرتك بتقول ايه؟
فيردد الدكتور
_بص يابنى...مافيش حاجه اكيد...انته لازم تعيد التحاليل دى تانى ودلوقتى
وبغمغم باشياء كثيره عن التعايش مع المرض وانه ممكن يكون خطأ فى العينه او ما شابه
ولكن احمد لم يكن يعى ما يحدث كان عقله فى مكان اخر
فى حاله من الا وعى المختلطه بتذكر كا احدث فى الايام الاخيره
يبحث ويفتش من الذى نقل له المرض فلا يجد غير ادامز
ذلك الوافد الانجليزى الذى تعرف عليه من فتره والذى يعرف عنه تعدد علاقاته
ولكنه يتذكر انه استخدم الواقى كثيرا جدا
ولكن عقله يعمل بسرعه ليتذكر كيف ان فى احد المرات نسى ذلك الواقى عندما اكثر من الخمر
يسفيق من كلماته على ورقه اعطها له الدكتور ليعمل بها تحاليل الان
فينصرف احمد دون ان يسلم على الطبيب
ولا ان يقترب من اى شخص
يحس انه منبوذ
 يخاف ان يقترب من اى شخص يقطع الورقه ويضعها فى جيبه
يخشى ان يلقيها فى اى سله مهملات حتى لا تنقل عدوى
وعقله يعمل بسرعه فيما سيحدث وماذا يفعل فيصطدم فى كرسى
فيتعثر احمد  يقترب احدهم اليه ويمد يده لكى يساعده
ولكنه ينظر اليه ووجهه ملئ بالالم والحزن ويقف دون مساعدته وينصرف دون شكره
موليا ظهره له
وللعالم كله