‏إظهار الرسائل ذات التسميات شخابيطى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شخابيطى. إظهار كافة الرسائل

2010/01/27

مصطفى 3




مر اسبوع واحمد يتابع عمله فى صمت واهتمام شديدين ولا يحاول ان يبنى اى علاقه من اى نوع مع اى شخص من العاملين فى المؤسسه معه ولقد وصفه الجميع بالغرور وبعضهم وصفه بالغريب ولكن لم يستطع احد مقاومه سحره فبالرغم من انه لم يعد يهتم بنفسه كما كان يفعل قديما الا انه كان يملك سحر شديدا جذب الجميع له وجعله محط حقد وغيظ اخرين
وقف احمد امام مكتبه فى الحديقه ويتامل ذلك المنظر الذى اجتذبه اكثر من مره من وراء مكتبه الواقع فى حديقه المؤسسه
شاب فى الواحد والعشرين من عمره_ هكذا يقول ملفه الذى بحث عنه احمد _ توفى ابواه فى حادثه طريق وقد احضره عمه الى الدار ولم يعاود ولو مره ليسال عنه
كاد احمد ان يخفظ ملف مصطفى عن ظهر قلب فهو يعانى من ضعف شديد فى ذاكرته من اثر الحادثه تجعله يتذكر بالكاد احداث يومه
ولكن سرعان ماتطير الاحداث منه 
كانت الممرضه ثناء تاتى به كل يوم فى تمام الحاديه عشر وتنصرف وتاتى لتاخذه فى الواحده ظهرا
كان يجلس لا يتحرك ولا يتكلم وسط مجموعه العجزه المتواجدين فى الدار
كان يبدو كورده بريه متفتحه وسط عشب اخضر زابل
ورده جميله متفتحه لها سحر لا يقاوم
بعينيه العسليتان وشعره البنى الناعم القصير وملامح وجهه الطفوليه
يتقدم اليه احمد بهدوء تؤده ويستقر امامه ويقول
-اهلا
فينظر اليه بعينيه الرائعتين الممتلئتين بالوداعه ويهتف فى هدوء
_اهلا بيك
_ممكن اقعد معاك
_اتفضل حضرتك
يسحب احمد احد الكراسى ويجلس بجواره
ويتامل ملامحه وهو يتامل اليه
ما اجمل واطيب هذا الولد
ياخذ احمد يساله عن اشياء كثيره
ولكن مصطفى لم يكن يعى الكثير ليرد به عليه
الا ان احمد لم يمل الجلوس اليه والتقرب منه وان يربت بين الحين والاخر على كتفه
وصارت هذه عاده احمد ان يجلس كل يوم بعد انصراف ثناء مع مصطفى معتمدا على انهاء عمله مبكرا
و مع الوقت توطدت اصر الصداقه بين احمد ومصطفى
ولاحظ احمد ان مصطفى ينسى بسرعه كل شيئ
كل ما حدث البارحه ينساه اليوم حتى انه ينسى احمد فما فى ذاكره مصطفى الا قليل من عمره قبل الحادث
تمنى احمد لو يستطيع ان ينسى مثل مصطفى
ينسى مرضه
ومواعيد علاجه
الذى يتعب جدا عند استخدامه
ويترك الاما شديدا فى معدته وجسمه حتى انه يفكر ان يذهب لمركز لكى يحدد له ادويه بدلا عن هذه الادويه التى قرا عنها فى النت واخذها دون استشاره طبيب
وبقت هناك مشكله كبيره بعض الشيئ فى علاقه احمد ومصطفى
ينساه مصطفى كل يوم
ويضطر احمد ان يعرفه بنفسه من جديد كل يوم
حتى صار كل وقته مع مصطفى
لا يفارقه ليل ولا نهار
تغيرت حياه احمد بدخول مصطفى فى عالمه فلقد تحول الى انسان حنون وطيب
كل همه اسعاد مصطفى وان يخرجه على البحر قليلا ويجلس ليقص اليه قصص تعجبه
يدرك تمام انه سيكررها من ثانى لتلاقى نفس الاعجاب
يتسمتع بتكرار الامور معه
يدرك احمد انه احب مصطفى وانه ماعاد يعيش من دونه فلقد احب فيه احتياجه الكامل له ونظرته الشغوفه حتى كان يوما اتى فيه احمد متاخر لمصطفى بعد مواعيد العمل
فعندما دلف الى مصطفى وجده يهتف
-اهلا يا احمد
لم يصدق احمد نفسه فلقد استطاع ان ينفذ الى  ذاكره مصطفى اخيرا
انه لن يعرف له نفسه مره اخرى كما اعتاد
لقد تذكره مصطفى ولكن كيف وكل التقارير تؤكد عكس ذلك
هل هناك ذاكره اخرى
هل للقلب ذاكره يحفظ بها صور واسماء من نحب ؟
هل هى صغيره بحيث لا تتسع لاكثر من الحبيب؟
هل هى قويه لهذه الدرجه؟
لتظل فعاله بعد ان فقد ذاكرته؟
طارت هذه التساؤلات عندما احتضن احمد مصطفى بين ذراعيه بقوه ليهتف مصطفى فى حب
_انا بحبك يا أحمد
ينظر احمد الى عينين مصطفى ويرى بداخلهم اسمى معانى الحب
ولكنه  حب لم يعتاده من قبل 
حب اخوى غير نظره الحب التى كان يراها فى عين ممدوح
تلك النظره الملتهبه
لكن هذه نظره اخرى 
نظره حب من نوع لم يألفه قلبه
لم يتبع كلمه احبك قبله على شفتين مصطفى التى طالما اراد ان يلثمهما
بل قبله على غرته فى منتهى الحب وقال
_وانا كمان مقدرش اعيش من غيرك
وهكذا مرت الايام
ولا ينال احمد من مصطفى الا ان يحتضنه بقوه
ولكن ذاكره مصطفى لم تعى اكثر من اسم احمد
ولا تتذكر اى شيئ اخر
سوى ان هناك شخص فى حياه مصطفى اسمه احمد
وفى ليله شتويه قرر احمد ان يقضيها مع مصطفى فى المشفى
فلقد فرح الجميع باهتمام احمد بمصطفى فلقد رفع عنهم حمل ثقيل جدا
وينام مصطفى فى حضن  احمد
وينظر احمد الى مصطفى والدفئ الذى يشع من جسده
وينظر الى شفتيه التى تبرزان فى جمال لم يراه من قبل
ويفكر احمد ان مصطفى لن يتذكر شيئ
سوف ينسى كل شيئ فى الغد
يقترب احمد من مصطفى ويقترب من شفتيه
لتلمس شفتيه شفاه مصطفى لاول مره
وما ان تلمسا حتى يحس بقشعريره تسرى فى جسده
ويبدا فى تقبيل شفتيه فى هدوء وكانه يريد ان يحتضن شفتى مصطفى بشفتيه
ويغمض عينيه ليذوب فى هذه القبله الجميله وما ان يفتحها حت يصطدم بعينى مصطفى الوديعتين فلقد اوقظته هذه القبله
فيرفع احمد شفتيه عن شفتى مصطفى والذى تحرك من وضع ونظر لاحمد وقال له
_ايه ده يا حبيبى؟
فلم يسعف احمد اجابه عن ما فعله فهو لا يعرف اذا كان مصطفى مثلى ام لا هو فقط يحبه ويريد ان يقبله
فيصمت احمد ويحرك شفتيه احدهما فوق الاخرى ليتذوق قبله مصطفى ويشعر مجددا بطعم شفتيه
فيشعر بقشعريره تسرى فى جسده مره اخرى
فيقترب من مصطفى وقد قام بجزعه فقط 
فاقترب ليحتضن جزعه ويلتصق بجسده ويشعر مجددا بهذا الدف ويقبله قبله اخرى لا يتكلم مصطفى
انما انغمس مستسلما فى تلك القبله
مكونا لنفسه هويه جنسيه
غير المثليه والغيريه
انه يحب احمد وفقط
وهذه هى هويته
وتمر الايام والامر لم يتعدى هذا الوضع
فاحمد يريد ان يروى عطشه الطويل
ولكنه لا يتخيل انه سيؤذى مصطفى
ولاول مره فى حياته يعادى فى شهوته التى كانت دائما مصدر طاعه
فما كان يشتهى ولد جميل الا ومارس معه
سعيدا بفحولته وقوته وغير عابئ باى شيئ
ولكن هذه المره هو يحب بشده
يحب مصطفى كانه جزء منه لا يستطيع الاستغناء عنه
فيرضى بهذا الوضع



2010/01/19

مصطفى 2



يقف احمد فى شرفه منزله الجديد ممسكا فنجان من القهوه وينظر الى المارين بالاسفل
وينظر الى الاطفال فى طريقم الى مدارسهم
لقد اختار احمد هذا المنزل القريب من الساحل ويقع فى مكان هادئ بكل عنايه
مما يمكنه من النزول صباحا والتمتع بهواء البحر
يرن هاتفه النوكيا المتواضع برنه غريبه
يستقبح احمد هذا الجهاز بشده
فيرد على الهاتف
_الو
_الو
_استاذ احمد ابراهيم؟
_ايوه حضرتك
_ معاك وفاء على من جمعيه اصدقاء مرضى الزهايمر
فيتهلل وجه احمد وترتسم على شفتيه الجملتين ابتسامه رائعه ويهتف فى طفوليه
_ايوه  حضرتك
_احنا تلقينا اميل من حضرتك يفيد انك مستعد للتعاون معنا
وتعقب
_بصراحه حضرتك تملك قدرات هائله من خبره فى البورصه لماجستير فى الاحصاء ده غير كميه الكورسات الى معاك
فيصمت احمد ولا يعقب ويعلو وجه نظره حسره شديده
فتكمل
_هو شرط حضرتك الى غريب شويه
فيرد عليها بحزم افتقده من فتره
_من غير الشرط ده مش هوافق
_اوك
_اوك انا هجى امتى استلم العمل
_بالنسبه للمرتب حضرتك...
لم يدعها تكمل
_مش مهم....المهم انى اقدر اساعد الناس دول بالشروط الى حددتها
فتصمت وفاء وتغمم
-حضرتك تقدر تيجى بكره
فيغلق احمد الهاتف كعادته دون انتظار كلمه منها
ويعود بذاكرته
كيف مرت الايام بعد تلقيه خبر مرضه وكيف اخذ اجازه من عمله وسط دهشه المحيطين وكيف فسر لاهله انتقاله لهذه المحافظه الساحليه بانه سيعمل فى الصحراء لانه سأم العمل فى البورصه
وكيف غير رقمه وحياته وباع كل مايملكه ليشترى شقه صغيره ويضع الباقى فى البنك ليصرف منه على نفسه
يتذكر كيف تهرب من حضن والدته عندما صمم السفر وكيف لم يقبل يد والده كما اعتاد
يتذكر كيف نظرت اخته اليه فى استجداء ان لا يذهب
فلقد اقنعهم انه سيعمل فى الصحراء
لقد حاولوا ان يثنوه عن قراره ولكنه كان بعد اكتشاف مرضه فى منتهى الاستسلام لواقعه الجديد
تذكر كيف اضحى الجار الغريب الذى لا يسلم ولا يكلم شخص
يتذكر كيف بدا فى تناول الادويه التى تضمن له الحياه
فقط الحياه
تذكر كيف قرئ عن الاحتياطات فى التعامل مع البشر حتى لا تنقل اليهم العدوى
وندم عندما عرف ان القبلات والاحضان لن تنقل العدوى
فلكم ودد ان بلثم يده والدته ويحتضن خد ابيه ويحتضن اخته الصغيره
يتذكر كيف ابتعد عن احبابه وعن اصدقائه وعن حبيبه ممدوح
كم يشتاق لسماع صوته ولكنه لا يريد ان يؤذى احد معه فلقد قرر ان يعيش لغيره
يتخيل ماذاستكون رد فعله عندما يعود من السفر ولا يجده
الاختفاء دون مبرر اقصى انواع الفراق
وبدا فى البحث عن المحتاجين فى هذه البلد
ولكن معظمهم كان يحتاج الى تدخل يدوى منه مما يعرضهم للعدوى
حتى وجد ضالته فى اعلان فى صحيفه اقليميه عن طلب محاسب لدار اصدقاء مرضى الزهايمر
فكتب اليهم وطلب منهم شرط واحد
ان يكون ليه مكتب خاص به حتى ان اضطر ليبنيه على نفقته لا يدخل عليه احد
واقترح عليهم ان يكون فى حديقه الدار
وقد اتت الموافقه بسرعه


2010/01/14

الشارد


يمسك امير الهاتف الجوال فى ذلك السنترال البعيد عن بيته ويكرر الاتصال بنفس الرقم اكثر من مره وكل مره يجده مشغول فيسأله عامل السنترال
_مش بيرد ولا مشغول يا باشا
فيرد عليه
_مشغول
فيقول له
_خلاص اصبر خمسه واتصل تانى بيه
يريد ان يقول له امير:مش قادر لانه واحشنى بجد.....مش قادر لان بقالنا اكتر من شهور متكلمناش.....مش قادر اصبر اكتر من الى صبرته
ولكنه لا يستطيع الا الانصياع الى صوت العقل ويعطيه الهاتف وينتظر خمس دقائق
ويشرد بباله قليلا الى الوراء فيتذكر اطياف ملونه من ماضى قريب عن يومين لم يرا مثلهما من قبل
عندما كان يتصفح الفيس بوك عابثا فيجد محمد يحدثه على شات الفيس بوك فيتعرف عليه ويعرف انه استريت ولكن امير لم يبالى بذلك فهو يقدر الصداقه كثيره 
وتتطورت العلاقه بينهما وامير محافظ على الصداقه ولا يسعى الى تطويرها طالما كل يوم الصداقه تتوطد فيما بينهم وتزيد مساحه التفاهم والنقاش الهادف فيما بينهم فى كل ما يخص الشباب
لقد تحدثا سويا فى كل شيئ عن السياسه والانتخابات والحب والعلاقات المثليه والغيريه
حتى فى يوم بدأ يحس امير ب....
يستفيق امير من شروده على صوت البائع
_هتتصل يا استاذ ولا ادي الموبايل للاستاذ ده
فينظر امير اليه ويغمز له بعينه ان يعطى الموبايل للاستاذ
ويسترجع الذكريات عندما ذهب الى بلد محمد وقرا الجريده الصباحيه المفضله فى القطار ووجد برجه يقول
(قصه حب جديده تبتدى ربما تمحى ما فعله فيك عذبات حبك القديم)
يبتسم امير جدا لهذا الفال الجيد ويصل الى هذه البلد الجميله الهادئه ويتصل بمحمد فيرد عليه ليؤكد ميعادهما الاول معا
لقد رأى امير صور محمد كلها ولكنه يعتقد ان الصور غير الحقيقه ويمر الوقت مسرعا ويصل امير الى المكان المحدد فى الوقت المحدد ليجد محمد فى الطريق
فتسرى رعشه خفيف فى جسده اعتادها عند مواجهه شيئ جديد عليه فهو يخاف جدا من غدر الانسان فبالرغم من انه تكلم كثيرا معه الا انه مازال خائفا من ذلك التطور المفاجئ فى علاقتهم من صداقه الى علاقه 
فهو يتذكر كيف شعر بان محمد يريد شيئ ما وكيف جاراه فى الكلام حتى توصل انه له تجارب  مثليه من قبل ولا يعرف كيف رتبا لهذا الموعد
فهو من عادته ان يتريث خصوصا ان جرح حبه لم يلتئم بعد ولكنه شيئ ما جذبه الى محمد وخصوصا وضعه الادبى الممتاز وتفكيره الممتاز وكذلك شكله المصرى الجميل
وفجأه يرى محمد ياتى اليه تماما كما راه فى الصور ولكن له سحر وجاذبيه غريبه وصوت دافى جميل يجتذبك اليه
ولم يكن يريد امير سوى انا يجلس مع محمد بعض الوقت ولم يكن يريد اتمام اى علاقه فيما بينهم
ولكنه اراد ان يترك نفسه دون ان يتقيد بشيئ فى عقله الذى لا يكف عن العمل طول الوقت وخصوصا انه احس ان لن يحدث شيئ هذه الليله
ويساله احمد
_هاه نروح فين؟
_اتفضل التلفون يا استاذ
بهذه الكلمه استفاق امير من شروده وذكرياته الجميله لماضى له رائحه جميله يريد ان يشتمها من جسد محمد الجميل مره اخرى
ويمسك الهاتف ويتصل ليسمع جرسه
ويخاف امير ان لا يرد محمد عليه فهو لم يرد على اى اتصال منه من حوالى الشهر ولم يرد على اى رساله منه
وفجأه يرد محمد
_اهلا
_اهلا بيك يا محمد
يصمت قليلا
_اهلا يا امير
فيرد عليه امير
_لسه فاكرنى
_اه طبعا انت حد جميل اوى صعب انى انساه
يتذكر امير كيف ذهب مع محمد الى بيته الجميل المتواضع
يتذكر كيف اكلا سويا
يتذكر مذاق قبلتهم الاولى التى اندهش لها امير
كيف تكون بهذا الجمال والعنف اللذيذ
ويتذكر كيف امضيا ليله باكملها  وهو يحتضنه
وكيف صرح له بحبه
يتذكر تلك الليله الرومنسيه العذبه التى اعادت له الحياه بعد ان ظن انه مات وانتهى لانتهاء حبه الاول
يتذكر كيف كان رقيق وهادى وحنون وعطوف معاه
لدرجه سحرته وخلبت لبه وانسته كل شيئ حدث فيما بينهم
وكيف ظل طوال اليوم  الثانى يحدثه ليطمئن على عودته لبدته
وكيف فجأه لم يعد يرد على اى اتصال منه
_انته رحت فين يا امير؟
_معاك... معاك يا محمد
ويستطرد
_عاوز اسألك سؤال
_اتفضل
_هو انا غلطت فى حقك فى حاجه؟!
_لا والله
_يعنى انته كنت عاوز حاجه وخدتها وخلاص
_لا والله بالعكس انا حبيتك اوى
_اومال ايه؟!!!!!!
_الى حصل ده كان غلط!!!!!!!!
يحاول امير ان يترجم الكلمه فهو يعرف ان محمد يمارس مع بنات وانه غير ملتزم فلابد ان يقصد شيئ غير الناحيه الدينيه التى تؤرق كل الغيريين
_ازاى يعنى يا محمد
_انت ليك عالم وانا ليا عالم ووجودك معايا هيؤثر عليا
ويستطرد
_بجد انت حد جميل عمرى مهنساه بس بليز احترم رغبتى مش هقدر 
_ليه؟؟؟؟؟؟؟
-لانى حبيتك ومش عاوز اكون جاى....بليز احترم رغبتى وابعد عنى
ويستطرد
_انا بتمنى ليك كل التوفيق وبجد مش هنساك
_طيب نفضل اصحاب مش عاوز اكتر من كده
_مش هينفع انا متاكد من كده
_ليه؟
_مش هعرف اكون صاحبك خلاص..انا حبيتك بجد
ويكمل
_القرار ده فى مصلحتك ومصلحتى
_طيب فكر تانى
_اوعدك
يغلق امير الهاتف ويحاول ان يفهم كلمات محمد
هل احبه الى هذه الدرجه التى قد تؤثر عليه وعلى ميوله ام لطول المسافه فيما بينهم والعذاب الذى سينتظرهم
يحاول ان يتذكر اى شيئ يدل على نيه غدر من محمد فلا يتذكر
لا يعرف أهى لعنه حب تيمت قلبه فاراد ان ينتهى منها ام ماذا؟
ويمضى فى شروده
لاعنا كونه انسان سهل ان تحبه







2010/01/12

مصطفى


تتوسط الشمس منتصف السماء معلنه قرب قدوم الظهر وتنظر الممرضه ثناء الى خارج المبنى لتجد احمد يأتى مسرعا ويتقدم نحوها فى سرعه فتنظر اليه وتسأله عن سر اتصاله المفاجئ بانه قادم

فتقول له فى غلظه
_فى ايه يا استاذ احمد ...هنا دار محترمه ومالوش داعى انك تيجى تانى
_انا هفضل اجى واجى لحد ما ارحم مصطفى من ايديكم
-حضرتك بتتكلم عن مصطفى كأنك تقربله
_لا انا اقرب واحد ليه
_ارجوك بطل الكلام المقزز ده
فينظر اليها فى حده ويقول
_انتوا هتعملوا ايه فيه.؟
فترد بكل برود
_سوف ننقله دار اخرى ولن نسمح لك بدخولها
فيصمت احمد للحظات ويشرد ويتذكر ماذا فعله ليله البارحه
يتذكر كل ما حدث
وينظر اليها وقد امتلئت تعابير وجه بان هنا شيئ خطير سيقال
_مصطفى مش هيروح فى اى حته
فترد عليه فى تهكم
_ازاى بئه؟
فينظر اليها متحديا ويقول فى برود
_لانه مريض بالايدز
تصعق الممرضه عند سماعها هذا الكلام ولا تكاد تدرى ماذا ستقول وتجحص عيناها





ولكن القصه تبدا من قبل هذا الموقف باشهر عديده
عندما كان يقف احمد امام المرأه ليعدل من قصه شعره ويستعد للنزول الى عمله ويعرج فى طريقه الى الباب على المطبخ لياخذ ساندوتش قد اعده مسبقا ويتناوله على السلم فهو اعتاد السرعه فى كل شيئ وخصوصا مجال عمله فى البورصه لذلك تجده سريعا جدا فى كل شيئ من سيارته حتى كلامه وقرارته
وتبدامعاناته اليوميه مع المرور فى القاهره ويحاول بشتى الطرق ان ينفذ الى اى طريق جانبى حتى يجده فيسلكه مسرعا الى المشفى الكبير ويدخل احمد المشفى وكله ثقه فى نفسه وفى هندامه ويسال عن طبيبه الخاص فيقول له انه فى الطريق
فيجلس قليلا لانتظاره فيخرج جهازه البلاك بيرى وياخذ فى متابعه اخبار البورصه دون تضييع وقت
يرن هاتفه الخاص برقم احد اصدقائه فلا يرد فلقد اعتاد ان لا يرد على احد عند انشغاله بامر اخر
وتتكرر الرنات من صديقه فيضطر ان يرد بعد الحاح اتصالته
_الو
_الو
_ازيك يا احمد؟
_اهلا...مش قلت لك قبل كده لما مردش عليك اعرف انى مشغول ومش هقدر ارد
_يعنى انا غلطان ياحبيبى انى بطمئن عليك
_لا مش غلطان بس فيها ايه حبه سخونيه وكم عرض عبيط كده
_منا قلقان عليك اوى
_بص انته هتعمل فيها دكتور ...ادينا فى المستشفى بتاعتك وعملت التحاليل الكتيره الى طلبتها منى ومستنى الدكتور الكبير الى انته قلتلى عليه
_طيب خير ان شاء الله
ويعقب ممدوح
_انته استلمت التحاليل
_اه استلمتها بس مفتحتهاش ومرضتش اعطلك عشان عارف انك مسافر مؤتمر
_ولا يهمك
ويردف
_بس انته واحشنى اوى بقالنا فتره مش مع بعض
_معلش بئه انته عارف ان صاحبى الانجليزى هنا ومش بحب ازعله
فيصمت ممدوح ويسكت ويقول فى هدوء
_انا بحبك يا احمد
وقتها يدخل الدكتور الخاص باحمد فيرد عليه احمد قائلا
_انا لازم اقفل الان تروح وترجع بالسلامه
ولم يمهل له الفرصه ليرد عليه واغلق الخط وعدل هندامه واشارت له الممرضه ان يدخل فلقد اعطى لها مسبقا ما يضمن ان تدخله الاول
ويدلف اليه احمد بخطى واثقه راسما ابتسامه على شفتيه توحى لك دائما بنظره استخفاف منه
فيجلس احمد ويعطى للدكتور الاوراق والتحاليل التى اجراها ويرن هاتفه فيضطر ان يغلقه دون ان ينظر الى من يتصل به ويشرع الدكتور ينظر ويقلب فى التحاليل وتبدو على وجه اقصى علامات الاهتمام ولكن احمد لم يعير اهتمامه ادنى تفكير منه
ويقول له الدكتور
_انته متزوج؟
فيرد احمد
_لا
فيقول له الدكتور
_اكيد بتمارس ؟
فينظر له احمد فى نظره استغراب نادرا ما تلحظها من شخص متحكم فى نفسه مثله
ويقول فى هدوء
_اه..عادى
فيعقب الدكتور
_وياترى بتستخدم الاحتياطات الامنه عند الممارسه زى الواقى وخلافه
فيرد احمد فى نوع من الاستهجان لهذا الكلام
_مش كله مره ساعات بكون مطمن للى قدامى
فينظر الدكتور مره اخرى الى التحليلات ويقول له
_انا مضطر اصارحك يا استاذ احمد...
ويصمت وقد ران الصمت على المكان
_انا شاكك انك مصاب بالايدز
فيبهت احمد فى مكانه وتتساقط كل الاقنعه التى يرتديها مره واحده ويفغر فاه وكان ما سمعه كان حلم ويقول للدكتور
_حضرتك بتقول ايه؟
فيردد الدكتور
_بص يابنى...مافيش حاجه اكيد...انته لازم تعيد التحاليل دى تانى ودلوقتى
وبغمغم باشياء كثيره عن التعايش مع المرض وانه ممكن يكون خطأ فى العينه او ما شابه
ولكن احمد لم يكن يعى ما يحدث كان عقله فى مكان اخر
فى حاله من الا وعى المختلطه بتذكر كا احدث فى الايام الاخيره
يبحث ويفتش من الذى نقل له المرض فلا يجد غير ادامز
ذلك الوافد الانجليزى الذى تعرف عليه من فتره والذى يعرف عنه تعدد علاقاته
ولكنه يتذكر انه استخدم الواقى كثيرا جدا
ولكن عقله يعمل بسرعه ليتذكر كيف ان فى احد المرات نسى ذلك الواقى عندما اكثر من الخمر
يسفيق من كلماته على ورقه اعطها له الدكتور ليعمل بها تحاليل الان
فينصرف احمد دون ان يسلم على الطبيب
ولا ان يقترب من اى شخص
يحس انه منبوذ
 يخاف ان يقترب من اى شخص يقطع الورقه ويضعها فى جيبه
يخشى ان يلقيها فى اى سله مهملات حتى لا تنقل عدوى
وعقله يعمل بسرعه فيما سيحدث وماذا يفعل فيصطدم فى كرسى
فيتعثر احمد  يقترب احدهم اليه ويمد يده لكى يساعده
ولكنه ينظر اليه ووجهه ملئ بالالم والحزن ويقف دون مساعدته وينصرف دون شكره
موليا ظهره له
وللعالم كله










2009/12/06

لن يأتى


تدق الساعه السادسه
ولا تهمد حركه سمير ابدا
باقى من الزمن ساعتان
يتحرك يمين ويسارا فى كل ارجاء الشقه
ويتصل للمره الألف بمحل الحلويات
ويؤكد على انتهاء الكعكه
وللمره الألف يؤكد له البائع انها فى الطريق
يخرج سمير من الشباك
لينظر على عامل محل الحلويات
يلوح له احد أصدقائه المارين فى الشارع
فلا يلمحه سمير
ان عينه موجهه على باب البنايه
يمل من الوقوف فيدخل
ويعدل وضعيه الزينه
ويبحث عن شمع اكثر ليضعه حول المائده
يمر الوقت فى اعاده ترتيب المائده
ويرن جرس الباب
فيجرى سمير بلهفه على الباب
ويفتح الباب ليجد عامل محل الحلويات




يتهلل وجه سمير

ويؤخذ الكعكه منه
وينقده ثمنها وبسخاء
ويضعها فى منتصف المائده
ويعيد ترتيب كل شيئ حولها
يبعد خطوات وينظر الى المائده من بعيد
ويعود ليعيد ترتيب بعض الاشياء


وينظر للساعه
يجدها السابعه
يتصل بحبيبه ليعرف هل سيتأخر كعادته
ولم يرد حبيبه
لم يحزن سمير
فهو اعتاد على ذلك
ويخرج شمعه برقم واحد
ويضعها فى منتصف الكعكه
وينظر الى رقم واحد
ويستريح على الاريكه
ويسبح بخياله
وينظر الى رقم واحد


انها سنه بأكملها
فى مثل هذا اليوم من عام
التقيا سويا
كان لقاءا عاديا
لم يتوقع ان يراه مره أخرى
ولكن قلبه تعلق به من أول لقاء
وظل معه لمده سنه بأكملها
راى معه الكثير والكثير
وكان سمير دائما بجوار حبيبه
كان يعلم فى اول لقاء ان حبيبه متزوج
ولكن فى البدايه لم يشعر بذلك
لم يشعر بوجود اى شيئ غيره فى حياته
وبمرور الوقت
بدأ حبيبه ينشغل ببيته


ولكن سمير تقبل الوضع
تقبل بكل الحب
فلم يكن يريد الا ان يكون بجوار حبيبه
ويرن هاتف سمير المحمول ليخرجه من خياله
ليجد حبيبه يتصل به
فينتفض سمير من جلسته
وينظر للوضع العام
وكأن حبيبه قد أتى
ولكن الجرس يقف
فيظن سمير ان حبيبه قد أتى
ويشرع فى اضاءه الشموع


ويضع بعض العطر فى ارجاء البيت
يعرف ان حبيبه يحب الروائح العطريه
ويطفئ الأنوار
وينظر من الشباك
فلا يجد حبيبه بالأسفل
فيتعجب سمير جدا
ان الساعه السابعه والنصف
هل أتى حبيبه لأول مره مبكرا عن ميعاده
ويرن الهاتف مره اخرى
ويسرع سمير فى الرد
_ألو
_ألو...أزيك يا سمير؟
_أنته فين يا عم أنته ولا هتتتأخر زى العاده
_لا بصراحه عندى خبر وحش أوى ليك
يشعر سمير بأن نبضه قد توقف
ويتذكر مواقف مشابهه
عندما كان يعتذر عن اى ميعاد
بسبب انشغاله او ظرف طارئ
يستحضر كل هذه المواقف التى ماتت فيها فرحته
لأسباب خارجه عن سيطرتهما
يتمنى لو انه فى وهم
ولكن الكلمات تنفذ أليه
_مش هقدر أجى بجد..المدام تعبانه اوى اوى من الحمل
ثم يتلعثم ويكمل
_ومتهيئلى مينفعش اسيبها واجى لانى رايح معاها للدكتور
_طيب وهى عامله ايه؟
_الحمد لله
ثم يعقب لأنه لاحظ صمت سمير
_وأنت هتعمل ايه؟
يصمت سمير ويرد بكل استسلام
_هنزل اتمشى شويه
لا يريد سمير ان يشعر حبيبه بحزنه
فاليوم يوم سعيد
ذكرى لقائهم الأول
وما يحدث خارج ارادته
ورغم تكراره مئات المرات
فيحاول ان يرسم الضحكه على صوته ويقول له
_ياعم هتبقى أب قريب
_بس انا قلقان
_ليه هو انت الى هتولد؟
_لا بس خايف عليها
_لا ياعم متقلقش كله هيعدى وكله خير ولازم تطمنى
_ان شاء الله
-طيب هشوفك النهرده نتمشى حتى
_والله ماعارف ظروفى
_خلاص ولايهمك
ويكمل فى منتهى الخضوع
_احنا كل يوم سوا نأجل كل حاجه ليوم تانى
_مش عارف يا سمير اعزرنى مش بايدى بس انا مرتبك خالص
_ياعم اجمد كده زى منا متعود عليك وطمنى ويالا بئه روح عشان متتاخرش على الدكتور
_يعنى مش زعلان
_لا بالعكس انا فرحان اوى اوى
ويكمل وصوته ينطق بالفرحه
_حبيبى هيبقى اب قريب
ويعقب
_يالا بئه امشى
_سلام يا سمير
_سلام يا حبيبى
ويغلق الخط


وتنهمر دموع سمير المحبوسه فى صمت
تنهمر ولا تتوقف
تنهمر بشكل غريب
لا يعرف ان يوقفها سمير
لقد اعتاد هذا الوضع
ان يرتب الميعاد
وان يلغى
ولكن اليوم
يوم خطط له من شهور
وأنتظره بفارغ الصبر
كان يريد ان يكون فى قائمه اهتمامات حبيبه ولو ليوم واحد فى العام
ولكن حظ سمير التعس لم يشأ
وينظر الى منظر الشقه
والشموع التى اضاءت الشقه فى شكل رومنسى جميل


ويقترب من الكعكه
ويشعل الشمعه المرسومه برقم واحد
ويغنى بصوت متهدج تغمره الدموع
الاغنيه التى اعدها لهذه المناسبه
من ورقه كان يحتفظ بها فى جيبه ليعطيها لحبيبه
كلها 3 ايام
 ونكمل اول عام
 حب هو العمر كله
وهو الاحلام
 كان وصل جميل
 حلم باله طويل
 يوم منه بالعمر كله
 واحلى من الاوهام
 ناره احلى مافيه
 قربه اغلى شيئ
 دنيا جديده
 عنى كانت بعيده
 فيها عايز اعيش


ويطفئ الشمعه فى هدوء شديد
ويطفئ بنفسه الشموع
دموعه مازالت تنحدر على خديه فى صمت
ويقترب من الباب
ويخرج















2009/11/30

العصفور الطيب


كان فى يوم من الايام عصفور له اجنحه كبيره وبيضاء
يطير بها فى كل مكان
وكانت هذه الاجنحه مطمع لكل العصافير
كانوا يتمنوا ان ينالوا مثلها
ولكن العصفور لم يكن يدرك ان هناك من يحسدونه
ولم يدرك اهميه ما يملك

ولم يبالى بنظرات الطمع
وظل هذا العصفور ذو الاجنحه الكبيره البيضاء على هذا الحال
حتى قابل عصفور اخر
يبدو فى عينيه الذكاء
أو مكر
ولكن العصفور لم يرى سوى الطيبه والموده فى العينان

رأى فقط ما اراد العصفور الاخر ان يريه
واستطاع العصفور الاخر ان يقترب منه
وان يتفهمه
ويعرف مدى وحدته
ويشعره باهميته
وحبه له

وتصادق العصفوران
وعرفا عن بعضهما كل شيئ
واحب العصفور ذى الاجنحه الكبيره العصفور الذكى
احبه كثيرا
ولم يكن يتركه ليل او نهار
وتوطدت اصر صداقتهم مع الايام
حتى صارت مضرب للامثال
ولكن العصفور الذكى بدأ فى اسنخدام ذكاؤه
وبدا يستغل طيبه العصفور ذى الاجنحه البيضاء

وبدأ كلما رأه طلب منه ان يحمله فوق اجنحته
فى الاول استنكر العصفور الابيض ذلك الطلب
كيف يحمل غيره على اجنحته
ولكنه راى نظره الاستجداء فى عين صديقه
فلم يستطع الا ان يوافق
واعتلى العصفور  اجنحه العصفور الابيض
وبدأ يمل العصفور الابيض من حمل العصفور الاخر
ولكنه لم يكن يتململ
ورضى به حملا
وكان سعيد  لان هذا يسعد صديقه
وان كان كل العصافير استنكرت ذلك على العصفور الابيض
كيف يحمل من يستطيع ان يطير
ولكنه كان يرى سعاده صاحبه
ويكتفى بها
حتى يوما
اختفى العصفور الاخر
وبحث عنه العصفور فى كل مكان
جلس يحاسب نفسه
هل أخطأ فى حقه؟
هل رفض له يوما طلبا؟
هل اساء اليه يوما؟
لا يبالى بنظرات الاستحسان اليه من العصافير
لان لا احد يعتلى اجنحته
لا يبالى بمظهر اجنحته وقد ذبلت
من اثر حمل صاحبه
وفقدت جمالها
فقط
يبحث عنه
ويبحث عن شعوره معه
وهو يحمله ويطير سويا
لا يفرقهما جبل ولا شجر ولا هواء

حتى يجده
يجده مع عصفور اخر
له اجنحه اكبر واجمل
يضاحكه ويحاكيه
تماما كمان كان يفعل فى الاول معه
تكاد كرامته تقتله غيظه
يكاد ان يذهب لكى يقتل ذلك العصفور الجديد
ولكنه
يابى ان يقتل فرحه صديقه
وينزوى
ويبتعد
ويتسال كل العصافير
لماذا انزوى كذلك
حتى يوما كان يمر باحد الاماكن التى تعودا ان يطيرا سويا فيها
فيرى عصفور اخر
يقترب منه




ولا يعرف لماذا لم يجد غصاصه فى  هذه المره
عنما اعتلى هذا العصفور اجنحته
التى لا تزال تحمل اثر العصفور الاخر

,

2009/11/26

جسد جائع


انذار بتلقى اشاره لاسلكيه
_ازيك يا ممدوح
_ازيك يا باشا
_قيد عندك الاشاره دى بالوقت والتاريخ
_خير يا فندم  سرقه ولا اختطاف ولا نصب
_قتل يا ممدوح
_يا ساتر يارب أملينى يا باشا
_تم العثور على جثه لشاب فى مقتبل العشرينات من عمره يلبس قميص ازرق وبنطلون كحولى ويلاحظ على الجثه جرح قطعى فى الجمجمه واثار كسر فى عظام الرقبه مما يحمل الامر شبهه جنائيه
انتهى


 قبل هذه الاشاره باربع ساعات
يخرج فؤاد وزميله منير من العمل فى الثانيه عشر صباحا
بعد استلام مرتبات الشغل باكمله من الفرع الرئيسى
ويقفان على الطريق
ويلوحا لاحد السيارات الماره
وتقف السياره
ويجلس فؤاد بجوار السائق وبجانبه منير
ويلقى فؤاد نظره عابره على السائق
فيفغر فاه مبهوتا من هذا الجمال
شاب  فى مقتبل العمر
وسيم جدا
ذو ملامح اوربيه
من الشعر الاشقر
الى العينين الزرقاوتين
والجسم متناسق الطول والعرض
لم يتمالك  فؤاد نفسه
من ان يحدق فى السائق
الذى بدوره اعطى له ابتسامه فى قمه الوداعه
اظهرت صفين من اللؤلؤ
اعطت لجماله
بهجه ورونق اخاذ
ولم يفيق فؤاد من نشوه اعجابه بالسائق الا على كلام منير
_يبنى انا رايى انى انا الى اخد الفلوس دى كلها
_يا عم متقلقش انا ساكن فى المدينه يعنى امان
_مش حكايه امان اد مهى خوف..... ده مبلغ كبير اوى
_ياعم متقلقش اوى كده
وفجاه يشعر فؤاد بيد السائق تلمس ظهره فى حركه مقصوده تماما
فقد كان يدير ظهره للسائق
فنظر اليه ليجده يبتسم  ابتسامته الساحره ويقول
_الحلو هينزل فين
يحاول فؤاد ان يتجاهل هذه الابتسامه ويقول فى ارتباك فاضح
_انا فى الاخر وزميلى فى السكه
فيضحك السائق فى هدوء بسيط ويقول
_ده من حظنا
وينزل منير فى السكه ويترك فؤاد بجوار السائق


لم يتحرك من مكانه ليجلس مكان منير
ظل ملاصق للسائق
يستمتع بلمساته الساحره
ويسترق النظرات الى  جسد السائق جزء جزء
ويلاحظ السائق هذا الامر
ويتعمد اظهار تفاصيل جسده
وتصل السياره الى نهايه الطريق
وينزل كل الركاب
بينما يتبطء فؤاد
ويكاد فؤاد يغادر
ولا يعرف
ماذا بعد
فينظر الى السائق فى لطف
_تؤمرنى باى خدمه
_قوام كده تمشى
تحمر وجنتى فؤاد خجلا
_مش فاهم قصدك
_انته وراك حاجه يا هندسه
_لا خالص
_طيب نلف شويه بالعربيه
لا ينطق فؤاد بشيئ
فقط يهمهم ويهز راسه فى  صمت
وينطلق السائق بالسياره
ويبتدى يحادث فؤاد بكلام اكثر وضوحا وهدوءا وادبا
وفؤاد يكاد يطير من السعاده
سينام مع هذا الوسيم
ويبدا يتخيل جسمه
وماذا سيفعل معه
ويفيق على كلمه السائق
_وصلنا البيت تحب تنزل تريح جسمك شويه ونضايفك
_اوك.. احسن انا تعبت اوى من اللف
_هو انته لسه تعبت... ده التعب كله جاى
ويضحك الاثنان


ويدخل فؤاد الى ذلك المنزل الريفى فى تلك المنطقه البعيده
_ثوانى يا هندسه وراجع ليك ...اعتبر البيت بيتك
_اوك ... متتاخرش لو سمحت
وياخد فؤاد يجول براسه فى المكان
ويضع شنطته بجواره
ويفتح بعض ازرار قميصه
ويخلع حذائه
ويجول ببصره فى انحاء المكان
مكان بسيط وغير متكلف
يدل على طبقه صاحبه الماديه المتواضعه
وفجأه.
.يدخل السائق
ومعه اثنان من اصدقائه
و ينقبض قلب فؤاد لمنظر اصدقاء السائق
ويهم انا يمسك بشنطته وحذائه ليغادر
فيخرج احدهم مديه من جيبه
ويشيح بها امام وجهه
_رايحه فين يا مره؟
يكاد قلب فؤاد ان ينخلع لما يراه ويسمعه
فكانت وجوههم ليست بالتى تأتى بالخير
يضحك السائق ويقول
_الواد ده من اياهم ومش هيخرج النهرده سليم
ويعقب الثالث
_لازم نتوبه بطريقتنا عشان يحرم خالص
ويقترب صاحب المديه من فؤاد ويلمس وجهه بالمديه
_بس الواد ده مزه اوى متيجى نجرب وبعد كده نؤدبه
لا يعرف بماذا يرد فؤاد
تكاد كل الافكار السوداء تقفز الى راسه
وكل النهايات السوداء التى سمع عنها للجايز
يحاول فؤاد ان يهرب
فيضربه صاحب المديه بالمديه فوق راسه
تاركا  جرح فى راسه
يفقد فؤاد على اثرها الوعى
ويقع على الارض
من اثر الضربه القويه
فينظر السائق اليه
_انته حمار   هنعمل ايه دلوقتى؟
فيرد عليه صاحب المديه
_ولا حاجه هنخد كل حاجه معاه
_بس هو عرف شكلنا خلاص وعرف عربيتى
_انته مش عربيتك من غير ارقام .... خايف ليه؟
_لا برضه متضمنش
_خلاص نقتله الكافر ابن الكافره ده
_نعم..... قتل ايه يا بنى انته هتجنن؟!!!!!!!!!!!!!!
_اه نقتله وهناخد ثواب كمان ....ده كافر
ويبدا فؤاد يفيق وهما مازالوا على اختلافهم
ويحاول ان يفكر
فى الحل فيردد بصوت ضعيف
بعد ان هداه تفكيره الى شيئ
-دنا هوديكوا فى داهيه...دنا عمى لواء فى امن الدوله... انا مش هسيبكم.... سيبونى وانا هسكت.. انا عاوز امشى وخلاص
ينظر الثلاثه الى بعض
وكان فؤاد قال لهم
اقتلونى
صار قتله حتميا
لانه هددهم بالابلاغ عنهم
وينقض صاحب المديه على رقبه فؤاد
ويضغط
وفؤاد يصرخ
_ارجوك سيبنى...حرام عليك..
ويضعف صوته
وتقل مقاومته
_ليه..ابوس رجلك سبنى اعيش حتى عشان خاطر اهلى
ويرد عليه صاحب المديه
_موت يابن الكافره
وتضيع الكلمات من بين شفتين فؤاد
وتضعف الرؤيه امامه
وتبدا روحه فى الخروج
ويقف الاثنان  الاخران فى ذهول
ولا يعرفان ماذا سيحدث؟
وتهمد جثه فؤاد
فى مكان غريب
مع اشخاص غرباء
ويلتفت صاحب المديه الى زملائه
_انتو هتفضلوا متنحين كده...متتحركوا وشيلوا المره دى من هنا ....خلينا نرميها فى ابعد مزبله
يرد صديق السائق
_ايه الى حصل ده؟...انا مش مصدق عينى
بينما يتقدم السائق فى قلق تجاه الشنطه ويفتحها
_ياااااااااه كل دى فلوس...وموبايل جامد كمان
يرد صديق السائق
_ده شكله غنى واهله مش هيسبونا
يرد صاحب المديه
_ياعم تلاقيهم هيفرحوا انهم خلصوا منه....يالا خلينا نخلص منه بدل مينتن هنا
ويتحرك الثلاثه
ويحضرون جوال
ويضعون الجثه فيها
ويحملونها فى السياره
ويمضون بعيدا
حتى جنح الليل عليهم
حتى يجدوا ابعد مقلب قمامه
ويلقوا بالجوال بداخله
وفى ثانى يوم
يجدها السكان فى المنطقه
ويبلغوا الشرطه
وياتى الظابط
ويعاين الجثه
ويمسك جهازه اللاسلكى