2010/05/03

تلك الأيام



لا أعرف من أين أبدأ فلقد بعدت كثيرا عن تدوين افكارى وما يجول بخاطرى من خيالات وافكار محمومه كانت فى وقت من الأوقات هى جل ما املكه وكل ما اقتنعت به حتى صارت كنزى الدفين الذى لا اعرف اين اذهب به فما كنت املك الا تفريغه على حواف اوراقى وكتبى المفضله لتبقى بصيص امل لمن يتعبنى عن موهبه كنت اثق بها بداخلى
اول ماكتبت وفكرت كنت افكر فى الحب ....نعم فكرت فيه وتخيلته ليل نهار كعقار غالى الثمن قد ينهى عذابى وألامى فى عالم لم أختاره يوما ولم أرد البقاء فيه ابدا حتى انى حاولت الآنتحار مره وفشلت فزادنى فشلى هما وغما فظننت انى فاشل حتى فى التخلص من حياتى البائسه
كنت اشعر الحياه جحيم والهواء جمرات من جنهم تخترق رئتى ....كنت اعيش عذابى وحيدا دون صديق او حبيب مع اشخاص لم يريدوا يوما الا جسدا جميلا لم يروا من مميزاتى غيره فشوهته بيدى حتى يكفوا عنى وعن واجبهم فى اشعارى بانى اقل من جنس البشر عندما يلمسنى احدهم
لم اكن الجا الا الى قلمى فلقد كنت أخاف اللجوء الى الله....كنت اخافه ولكنى احبه فكم بكيت فى ليال طويله تضرعا ان يشفينى ان كان ما يعترينى هذا داء عضال ولكن كل توسلاتى لم تشفع لى ولا اعرف لماذا فلما يبقى لى الا القلم اكتب ما اشعر به واقطعه واجهش بالبكاء عندما اتحسس مكان ايديهم على جسدى فيبدو لى وكان كل مالمسوه منى قد قطعوه وفقدته فكنت ابكى جسدى الذى تقطع الف قطعه كل يوم
وكنت اتمنى الحب لم اعرفه ولم اراه ولكنى كنت اتمناه فانا لم اعرف ولد احب ولدا ولكنى رايت كثيرا يمارسون فعل الحب دون حب ولكن كل هذا لم يفقدنى الامل فى وجود الحب وان بدت الكلمه للبعض من هذا المستنقع كلمه تثير ضحكاتهم التى بدورها تثير اشمئزازى
تركت المستنقع بأعجوبه وتحررت ولكنى كفراشه بجناح مكسور قد انهكها طول المقاومه والعذاب فجاهدت ان اشفى من الامى ونسيت الحب ونسيت كل شيئ وكأن شيئ لم يكن وبدأت انتقم من ناس لم يسيئوا يوما لى ولم يؤذونى يوما حتى أفقت وانا اخسرهم فردا فردا وعلى صدرهم كلمه(صديق)
وعرفت الحب البرئ العفيف الذى لم ارد به جنس ولا اى شيئ سوى ان ابقى مع من احب ولكن القدر الذى منعنى عن الموت منعنى عن الحياه فلقد مل منى صديقى ولم يستوعب فيضان حبى وظنه مراقبه وعداء كان جافى جدا حتى يظن اهتمامى به عداوه وانشغال به من اجل التفوق عليه فى الدراسه
كنت احبه بقلب رجل ويعاملنى هو بعقل طفل فلم نستطع الاكمال فما كان منه ان يطردنى من المسكن المشترك لاعود لمستنقع اكثر سوءا من الذى قبله ولكنى اخترته اليوم بيدى لا لشيئ الا لانه يقربنى من صديقى ويجعله امامى ليل نهار الا ان صديقى قرر ان يقتلنى بسكين بارد فاهملنى وكرهنى واساء الى فما كان منى الا ان ابتعد وانزوى وحيد
لاجد قلمى يرمقنى فى حزن واضح لانى فارقته وبعدت عنه فعدت اليه فى حنان حميمى حتى كدت احتضنه فلقد كنت اكتب فى كل مكان حتى سريرى ودولابى لم يسلما من ذلك العناق بينى وبين قلمى فما كان من رفقائى الا ان يسخروا منى ومن كلماتى فبدوت كمبشر مجنون بفناء حضاره اليوم
نسيت الحب مره اخرى وسمعت صوت الجسد الذى اهملته كثيرا فرجعت اهتم به لالبى نداء طالما اهملته ولم اعيره اهتماما فى ظل بحثى عن طيف يسمى الحبيب فى زمن لا يعترف الا بما يمسكه بيده فعدت كما كنت جميلا اختار اليوم من يقطع جسدى بدل ان يتقطع وحده من فرط ندائه فلقد اهملته سنين دون ان يرتوى
ووقت ان فكرت ان البى نداء جسدى وجدت نفسى اسمع قلبى يدق لشخص حتى كاد ان يمزق صدرى فما كان منى ان اعطيته كل ما املك ولم يبخل هو على فى البدايه فما كان منى ان اعطيته وتفانيت فى اعطائه حتى لو كانت حياتى وروحى ومر الوقت وانا فى سعاده لم اذق مثلها قط
ولكن هل لمن مثلى ان يحظ بسعاده فما كان من القدر الا ان يكشف عن وجهه مره اخرى ولكن مع من احبه فاخذته الظروف والحياه فما استسلمت ولا سكت فلقد اعطيته اكثر حتى كدت ان لا يتبقى لى انا شيئ من فرط عطائى له واحسانى وتوددى
ولكن هل هو طبع الانسان المحب ان يتنكر لكل من اقترب وسعا اليه فما كان منه الا ان يبدو على حقيقته يوما بعد يوم
فذقت طعم الخيانه المر فى الفم كالنيران وفى القلب كسحين حاد يخرقه مرات فى صحوى ومنامى ولكنى قبلت ذلك ان كنت انا مختلف عنهم
وقبلت انشغاله واهماله ان كان يوما يعود الى ويضحك ليفكرنى بانى حبيبه
وقبلت الوحده والاخلاص لحبيب لا يخلص لى مادمت فى قلبه كما يقول لى ليل نهار
ولكنى تمردت وفعلت مثلما فعل دون ان ابالى الا بكرامتى التى تئن فى صمت لاجد حبى تحول الى مسرحيه هزليه كلام نردده عندما نريد الاختلاء ببعضنا البعض كالسم فى كوب العصير يلهيك بمذاق العصير عن السم الذى يسرى فى اوصالك
اصبحت لا اؤمن بالحب واعتقدت فى الجسد وتعددت علاقتى ظنا منى انى انتقم ولكنى كنت انتقم من ذاتى التى احب من عذبها
حتى انكشفت كل الاقنعه وظهر كل شيئ وصرنا نتعامل بلا خوف انا اعرفه وهو يعرفنى
 يستغل حبى وافكره بافعاله فلا يعيرنى اهتمام
انادى عليه فيتنكر الى فاجرى اليه خوفا على فقدانه
صرت بسبب توددى اخر اهتمامته وصار هو بسبب تجاهله اول اهتمامتى
صار الامر مكشوف لدرجه ان يصارحنى واصارحه بخيانتا دون ان يهتز جفنى او تفارق الابتسامه محياه
وقفت لاتامل حال حبى فما وجدت الا عرض هزليا يستحق الاشاده لهزله وفى الوسط قلب يحترق ....قلب يعرف معنى الحب ومازال مؤمن به والنار تكاد ان تلتهمه كله وتقتله
فهربت به كما هربت العذراء بابنها من فلسطين الى مصر حتى تبعده عن بطش الاعداء....ولكنى هربت به لاطمئنه انى 
مازالت اؤمن بالحب ولكنى فقدت الايمان بالانسان
وعدت لاحتضن قلمى وقلبى الوليد الذى مازال يتضرع الى حبيب

هناك 4 تعليقات:

anagay يقول...

يا رومانسي يا حساس ... :))
الكلام سهل، و النصايح و الآراء و الأفكار، لكن، ما يحس الجمر إلا إلي يمشي عليه ...
فما عندي كلام إلا أن أقول، إصبر و إنشالله كل شي يتحسن، و هذا حالنا كلنا ...

و مزحة صغيرة في الأخير : يا أخي ، هذا الجسد الحلو إلي تحكي عنه، و الله شهيتنا نشوفه :))) ( شفت رزالتي ههههههه )

Iyad wagdy يقول...

عزيزى انا جاى
كم توحشت رؤياك هنا وعلى صفحات مدونتى
فلقد تاقت نفسها الى رؤياك
طبعا مايحس بالجمر الا الى مشى عليه
بس انا فى احسن حالاتى والله واقرى كرمه العشاق تلاقى مقال يدل اد ايه انا سعيد
اتفضله اعطينى ميلك ونقعد ع الياهو ونعمل كام تو كام
ههههههههههههههههههههه

غير معرف يقول...

عزيزي بروميثيوس
ايها المعذب يا من علمت الأنسان أن يمشي منتصبا و سرقت من أجله النار من الهيل المقدس ليتدفأ بها غم غضب الآلهه فكان جزائك العذاب المتواصل بصلبك على صخرة القوقاز و ينهش الطير كبدك فينمو لك كبد جديد كل يوم و هكذااااا

عزيزي اياد أو بروميثيوس و من منا ليس كذلك

هذا طريق عذاب متواصل لا راحه فيه أبدا فعندما تنال راحتك هذا يعني عذابك في جانب آخر

أرجو لك أن تحظى بصفاء و سكينه و أن تفهم أخيرا و بصدق أنه لا طائل حقيقي مما أنت عليه

راجع كتاب حيلك و استبعد منه ما قد أوصلك للفشل فلا تعود له ابدا و صوب عيناك صوب الحقيقه التى تصر اصرارا على تجاهلها انها لعنه لن تمحوها تعوايذ الحب المزيف أو نداءات الشهوة البغيضة و لكن يعينك عليها تفهم ما انت عليه و انه الأستثناء فلا تخفي شمس الحقيقه بقبضة يدك معتقدا أنها قد زالت فتلسعك نيران لهيبها لتذكرك بانها مازالت هي الحقيقه

حمدا لله على سلامتك فلقد افتقدتك كلماتك العذبه التى تفوح بالمشاعر الدافئة و الاحاسيس الراقيه

و حمدا لله على سلامتك مما تعرضت له من مرض لعله قع جرس الحبيب على باب البيت يذكرك بوجوده فألزمه و لا تبتعد عنه فالراحه كل الراحه بجواره فهو الحب الأبقى و هو الخليل الدائم و هو من سيقبلك كما انت و يقدر لك التخلى عن كل شيئ من اجله سبحانه و تعالى

صديق قديم

Iyad wagdy يقول...

شكرا صديقى القديم على ما سطرته يداك
واعدا اياك باعاده التفكير
متشكر لمرورك ذو القيمه