2009/12/22

أشياء فى حياتى


شيئ من الأحباط

تنادى الممرضه بصوت عالى على أسمى
ولكنى  أقرء بأهتمام شديد فى جريدتى
فتنادى الممرضه مره أخرى
فاستجيب للصوت هذه المره
وتستدعينى من حاله القراءه
فانتصب واقفا واعدل من وضع نظارتى
وابدء فى التحرك تجاه غرفه الطبيب
يعجبنى جدا صوت وقع اقدامى على  هذه الارضيه النظيفه
حاملا معى جميع الورق والاشعه الخاصه بى
وما ان أدلف الى الطبيب فأجده يلبس بدله عسكريه لاننا فى مشفى عسكرى
واجلس امامه واشرع فى شرح حالتى
وينظر لى الطبيب وتبدو على وجهه الشفقه
وينظر الى ذراعى الايسر
ويرد
_أسف يا ابنى....انت لسه صغير...بس الامل فى شفاءك ضعيف
ويعقب
_اياك ان تفقد الامل وحاول حتى لو الامل ضعيف
فانتصب واقفا والملم ورقى واقول
_الحمد لله
وانصرف فى صمت

شيئ من الامل

البس نظارتى الشمسيه لكى اتقى لفحه الحر المفاجئه فى هذا الشتاء واركب اول سياره أجره تقابلنى واعطيه العنوان وينطلق السائق يقطع الطرقات فى سرعه ويحاول ان يتحدث معى فى اى شيئ ولكنى كالعاده متحفظ جدا مع الغرباء وخصوصا لو مشغول بشيئ ما لهذا اعدل وضع نظارتى ولا ارد عليه بكثير من الموده
انزل فى المكان المنشود وانقده اجرته وانتظرها
واتلفت يمينا ويسارا حتى اجدها فاقترب منها لاكتشف ان بجوارها طفله صغيره
انها زميلتى فى عملى السابق ومعاها بنت اختها
اقترب منها واسلم عليها ونبدا نسال عن عنوان ربه عملى السابق العائده لتوها من رحله الحج
فتحمل زميلتى بنت اختها الصغيره على يدها وانا احمل بيدى الهديه التى سوف نقدمها لها
فسألت احد الاشخاص فاشار لى على البيت وقال
_خد بالك من السكه لانها متكسره شويه عشان خاطر المدام والبنوته
فابتسمت ونظرت لزميلتى لاجدها فى نوبه ضحك
فالشكل العام لنا كزوج وزوجه وابنتهم
فاشرع فى القاء الافيهات الضاحكه كانها زوجتى
وابدأ اسألها عن ماذا اعددتى للغداء ومتى سنذهب لزياره امها
وادق جرس الباب ونصعد لربه عملى السابق
فتشرع تحدثنا عن رحله الحج ومتعتها فيها
وكم كنت سعيد وانا اسمع هذه التفاصيل
وفى طريقنا للعوده ركبنا عربه اجره
وركبت هى والطفله بالخلف
واخذت تلاعبها والطفله تضحك بصوت عالى
فقال لى السائق
_ربنا يخليهالك ياباشا
فابتسم لهذا الأمل




شيئ من الخوف

"المياه بتغلى يالا تعالوا حضروا الاكواب"
بهذه الكلمه اضطرنا جميعا ان نخرج من غرفتنا الدافئه فى موقع العمل لتحضير اكواب الشاى
علها ان تدفينا فى هذا الجو البارد
ونقف متجاورين امام  مكتب فى الخارج لنحضر اكواب الشاى
هذا المكتب ملاصق للحجره ومنه نرى ما بداخل الغرفه من خلال اطار زجاجى كبير جدا يرينا كل من بالداخل
ويبدا صوت عالى فى الظهور فاتسال عن هذا الصوت فيرد احدهم بانه شيئ طبيعى ومعتاد عند دخول وخروج الغلايات المسئوله عن توليد الطاقه بالموقع والتى يتم التحكم فيها من خلال مركز التحكم
وفجأه اشعر بالأرض تهتز من تحتى
فاقول لزميلى
_الأرض بتهتز
فيرد
_مش حاسس بحاجه
ويعلو الصوت وفجاه يدوى انفجار هائل وصوت فرقعه شديد
فيهرع الجميع للاختباء
ولكنى اتذكر رئيسى فى العمل ذلك الرجل الطيب ومعه صديقى المسيحى الطيب
فاهرع للخارج حيث يأتى الصوت ويوجد رئيسى
فينادى الجميع على ان اعود
ولكن حبى لهم غلب على خوفى الشديد
يتكرر صوت الانفجار الشديد والفرقعه
واكاد ان اقع من اثر الصوت الشديد
واخرج لاجد الجميع يهرعون الى مركز التحكم فى الموقع
والدخان الكثيف يملئ الجو
فانادى باعلى صوتى على رئيسى وصديقى
والمح بقيه اصدقائى يقفلون خلفى الابواب
وارى خيالات توحى بانهم رئيسه وصديقى
فلم اعد ارى من كثافه البخار والدخان
واهرع خلفهم حتى تاكدت انهم هم
وكانوا فى قمه الضحك
لان رئيسى يعلم ما سيحدث
فاساله عما يحدث فيقول لى
_احتمال الغلايات تطير من مكانها لو مقدروش يسيطروا على الوضع
واعقب
_ تعالى نخش مركز التحكم
لا اعرف لماذا ما قيل لم يثير خوفى مثلما اثار فضولى
ودخلت لاجد خليه من النحل
الكل يجرى ليحاول اصلاح الامور
وفجاه نسمع صوت فرقعه ونرى شرر يتطاير بالمكان
والجميع يختنبئ
فاسحب يدى رئيسى وزميلى لنختبئ
واشعر باتهزازات شديده فى الخارج منذره فعلا بما توقع به رئيسى
وفجأه يهمد كل شيئ
ويختفى الصوت
حتى نكاد نسمع قطرات الماء التى تسقط من اعلى من اثر تكاثف البخار
ويخرج كل واحد من مخبئه
ونشعر بسعاده عامره
رغم توقف المحطه  وخروج جميع الغلايات خارج الخدمه






شيئ من النحس

اقترب انا وحبيبى من منزله والساعه تقرب من الحاديه عشر
ويرن هاتفه فيجد رقم غريب فيرد ليكتشف ان والده سيبيت عنده الليله وسياتى بعد دقائق
اشعر كان شيئ قد وضع على صدرى
فيقول لى ان لا اقلق وانه سيحاول معالجه الامر وان اكون متفائل
ولكن تاريخى معه يحدثنى بان الاسوء قادم
واننا كلما اتفقنا على شيئ لا يتم
وصعدنا للاعلى
واخذ يحدثنى على انه من سنه لم يتلقى اتصال من والده الذى لا يملك هاتف محمول وهذا يعنى ان الامر جد خطير
واستدار لى وقال
_انته نحس فعلا
فلم ارد لانى اعرف هذا حقيقى فانا من صغرى اينما وجدت وجدت معى المشاكل ودائما ما يحدث لى عكس ما اتوقعه
وما أريده
واخذ حبيبى يتذكر مواقف مشابهه
اذهب وانا عندى شعور رهيب بانى منبوذ
وافتح جهاز الكمبيوتر واسمع بعض الاغانى فاذ بوالده ياتى
ويغلق وراه باب البيت
فاعرف انه سينوى المبيت
وما ان رأنى حتى تهلل وجهه
واخذ يرحب بى ويضحاكنى ويتحدث معى
ثم اخذ يكلم حبيبى
فامسكت بالجريده الملقاه بجوارى
وغرقت فى صندق الا شيئ الموجود بداخل عقلى
فلانا اسمع ما يقولون
ولا انا اقرئ الجريده
فقط اتنفس وكأنى صرت جسد بلا روح
فانا وقتها لا اركز فى اى شيئ
واستفيق على صوت حبيبى قائلا لى
_هتمر على امته بكره؟
_متأخر اوى
_ليه بس؟ عدى بدرى شويه
_الله اعلم
واهم بالوقوف فكلمته هذه معناها ان لا امل من محاولاته
فيمسك بيدى والده ويحاول ان ابقى معهم
ولكنى ارفض متعللا بان الوقت تأخر
والبس حذائى وامشى
وعندما ذهبت للبيت وجدت حبيبى مازال على النت ويبدو انه مكتئب مثلى
وكتب يومها لى جمله لا انساها
"مش عارف ليه كل مالظروف تعاكس معاك انته بتعلق بيك اكتر"

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

ربنا يسعدك يا رب ؟
مادو

الدانة يقول...

صباح الخير اياد شلونك .. كل عام وانت بخير
بصراحة هذي زيارتي الاولى لمدونتك وعجبني الهدوء
اللي فيها .. اما الشخابيط فهي مميزة ومايكتبها الا انسان مميز مثلك .. شكراا ممتع ماقراته

تحياتي لك
الدانة من الكويت
http://lesbo-memo.blogspot.com/

شـادن يقول...

السلام عليكم
ايااد
اعجبتني مدونتك