2010/01/27

مصطفى 3




مر اسبوع واحمد يتابع عمله فى صمت واهتمام شديدين ولا يحاول ان يبنى اى علاقه من اى نوع مع اى شخص من العاملين فى المؤسسه معه ولقد وصفه الجميع بالغرور وبعضهم وصفه بالغريب ولكن لم يستطع احد مقاومه سحره فبالرغم من انه لم يعد يهتم بنفسه كما كان يفعل قديما الا انه كان يملك سحر شديدا جذب الجميع له وجعله محط حقد وغيظ اخرين
وقف احمد امام مكتبه فى الحديقه ويتامل ذلك المنظر الذى اجتذبه اكثر من مره من وراء مكتبه الواقع فى حديقه المؤسسه
شاب فى الواحد والعشرين من عمره_ هكذا يقول ملفه الذى بحث عنه احمد _ توفى ابواه فى حادثه طريق وقد احضره عمه الى الدار ولم يعاود ولو مره ليسال عنه
كاد احمد ان يخفظ ملف مصطفى عن ظهر قلب فهو يعانى من ضعف شديد فى ذاكرته من اثر الحادثه تجعله يتذكر بالكاد احداث يومه
ولكن سرعان ماتطير الاحداث منه 
كانت الممرضه ثناء تاتى به كل يوم فى تمام الحاديه عشر وتنصرف وتاتى لتاخذه فى الواحده ظهرا
كان يجلس لا يتحرك ولا يتكلم وسط مجموعه العجزه المتواجدين فى الدار
كان يبدو كورده بريه متفتحه وسط عشب اخضر زابل
ورده جميله متفتحه لها سحر لا يقاوم
بعينيه العسليتان وشعره البنى الناعم القصير وملامح وجهه الطفوليه
يتقدم اليه احمد بهدوء تؤده ويستقر امامه ويقول
-اهلا
فينظر اليه بعينيه الرائعتين الممتلئتين بالوداعه ويهتف فى هدوء
_اهلا بيك
_ممكن اقعد معاك
_اتفضل حضرتك
يسحب احمد احد الكراسى ويجلس بجواره
ويتامل ملامحه وهو يتامل اليه
ما اجمل واطيب هذا الولد
ياخذ احمد يساله عن اشياء كثيره
ولكن مصطفى لم يكن يعى الكثير ليرد به عليه
الا ان احمد لم يمل الجلوس اليه والتقرب منه وان يربت بين الحين والاخر على كتفه
وصارت هذه عاده احمد ان يجلس كل يوم بعد انصراف ثناء مع مصطفى معتمدا على انهاء عمله مبكرا
و مع الوقت توطدت اصر الصداقه بين احمد ومصطفى
ولاحظ احمد ان مصطفى ينسى بسرعه كل شيئ
كل ما حدث البارحه ينساه اليوم حتى انه ينسى احمد فما فى ذاكره مصطفى الا قليل من عمره قبل الحادث
تمنى احمد لو يستطيع ان ينسى مثل مصطفى
ينسى مرضه
ومواعيد علاجه
الذى يتعب جدا عند استخدامه
ويترك الاما شديدا فى معدته وجسمه حتى انه يفكر ان يذهب لمركز لكى يحدد له ادويه بدلا عن هذه الادويه التى قرا عنها فى النت واخذها دون استشاره طبيب
وبقت هناك مشكله كبيره بعض الشيئ فى علاقه احمد ومصطفى
ينساه مصطفى كل يوم
ويضطر احمد ان يعرفه بنفسه من جديد كل يوم
حتى صار كل وقته مع مصطفى
لا يفارقه ليل ولا نهار
تغيرت حياه احمد بدخول مصطفى فى عالمه فلقد تحول الى انسان حنون وطيب
كل همه اسعاد مصطفى وان يخرجه على البحر قليلا ويجلس ليقص اليه قصص تعجبه
يدرك تمام انه سيكررها من ثانى لتلاقى نفس الاعجاب
يتسمتع بتكرار الامور معه
يدرك احمد انه احب مصطفى وانه ماعاد يعيش من دونه فلقد احب فيه احتياجه الكامل له ونظرته الشغوفه حتى كان يوما اتى فيه احمد متاخر لمصطفى بعد مواعيد العمل
فعندما دلف الى مصطفى وجده يهتف
-اهلا يا احمد
لم يصدق احمد نفسه فلقد استطاع ان ينفذ الى  ذاكره مصطفى اخيرا
انه لن يعرف له نفسه مره اخرى كما اعتاد
لقد تذكره مصطفى ولكن كيف وكل التقارير تؤكد عكس ذلك
هل هناك ذاكره اخرى
هل للقلب ذاكره يحفظ بها صور واسماء من نحب ؟
هل هى صغيره بحيث لا تتسع لاكثر من الحبيب؟
هل هى قويه لهذه الدرجه؟
لتظل فعاله بعد ان فقد ذاكرته؟
طارت هذه التساؤلات عندما احتضن احمد مصطفى بين ذراعيه بقوه ليهتف مصطفى فى حب
_انا بحبك يا أحمد
ينظر احمد الى عينين مصطفى ويرى بداخلهم اسمى معانى الحب
ولكنه  حب لم يعتاده من قبل 
حب اخوى غير نظره الحب التى كان يراها فى عين ممدوح
تلك النظره الملتهبه
لكن هذه نظره اخرى 
نظره حب من نوع لم يألفه قلبه
لم يتبع كلمه احبك قبله على شفتين مصطفى التى طالما اراد ان يلثمهما
بل قبله على غرته فى منتهى الحب وقال
_وانا كمان مقدرش اعيش من غيرك
وهكذا مرت الايام
ولا ينال احمد من مصطفى الا ان يحتضنه بقوه
ولكن ذاكره مصطفى لم تعى اكثر من اسم احمد
ولا تتذكر اى شيئ اخر
سوى ان هناك شخص فى حياه مصطفى اسمه احمد
وفى ليله شتويه قرر احمد ان يقضيها مع مصطفى فى المشفى
فلقد فرح الجميع باهتمام احمد بمصطفى فلقد رفع عنهم حمل ثقيل جدا
وينام مصطفى فى حضن  احمد
وينظر احمد الى مصطفى والدفئ الذى يشع من جسده
وينظر الى شفتيه التى تبرزان فى جمال لم يراه من قبل
ويفكر احمد ان مصطفى لن يتذكر شيئ
سوف ينسى كل شيئ فى الغد
يقترب احمد من مصطفى ويقترب من شفتيه
لتلمس شفتيه شفاه مصطفى لاول مره
وما ان تلمسا حتى يحس بقشعريره تسرى فى جسده
ويبدا فى تقبيل شفتيه فى هدوء وكانه يريد ان يحتضن شفتى مصطفى بشفتيه
ويغمض عينيه ليذوب فى هذه القبله الجميله وما ان يفتحها حت يصطدم بعينى مصطفى الوديعتين فلقد اوقظته هذه القبله
فيرفع احمد شفتيه عن شفتى مصطفى والذى تحرك من وضع ونظر لاحمد وقال له
_ايه ده يا حبيبى؟
فلم يسعف احمد اجابه عن ما فعله فهو لا يعرف اذا كان مصطفى مثلى ام لا هو فقط يحبه ويريد ان يقبله
فيصمت احمد ويحرك شفتيه احدهما فوق الاخرى ليتذوق قبله مصطفى ويشعر مجددا بطعم شفتيه
فيشعر بقشعريره تسرى فى جسده مره اخرى
فيقترب من مصطفى وقد قام بجزعه فقط 
فاقترب ليحتضن جزعه ويلتصق بجسده ويشعر مجددا بهذا الدف ويقبله قبله اخرى لا يتكلم مصطفى
انما انغمس مستسلما فى تلك القبله
مكونا لنفسه هويه جنسيه
غير المثليه والغيريه
انه يحب احمد وفقط
وهذه هى هويته
وتمر الايام والامر لم يتعدى هذا الوضع
فاحمد يريد ان يروى عطشه الطويل
ولكنه لا يتخيل انه سيؤذى مصطفى
ولاول مره فى حياته يعادى فى شهوته التى كانت دائما مصدر طاعه
فما كان يشتهى ولد جميل الا ومارس معه
سعيدا بفحولته وقوته وغير عابئ باى شيئ
ولكن هذه المره هو يحب بشده
يحب مصطفى كانه جزء منه لا يستطيع الاستغناء عنه
فيرضى بهذا الوضع



هناك 8 تعليقات:

غير معرف يقول...

صارت معي قصة مشابهة .. و بقيت على تواصل معه إلا أنني بالداخل كنت أريد أن نمضي وقتاً سوياً في فترة الجامعة.. و لكنه تزوج. . ففقدت الأمل و ابتعدت عنه..

anagay يقول...

يآآآآآآآآآآه
حلو حلو حلو !!!!
كتير تأثرت بهذا البوست !! واصل !!
شكرا على الأغنيات الرائعة أيضا !!!

ALI ALOUSH يقول...

ما زلت متابعا معك قصه احمد ومصطفى
منتظرا بشوق الاسبوع القادم ما سيكون من حال حبهما

شكرا لك

mody-3loshi يقول...

عجبنى الجزء دة كتير مليان مشاعر جميلة و احاسيس بس مش عجبنى انة رابط بين حبة و بين ممارسة الجنس
انا مش كنت اتوقع ان الاحداث توصل للمرحلة دى بجد انت اياد عديت كل توقعتنا و القصة كل يوم بيزيد تلعقى بيها عن اليوم الى قلبة بجد انت مبدععععع

Iyad wagdy يقول...

اوعدك يا على بما هو افضل واقوى فى الحلقات القادمه

Iyad wagdy يقول...

شكرا يا انا جاى واتمنى الباقى يعجبك
ويالمناسبه اغنيات ايه الى عجبتك؟

Iyad wagdy يقول...

يا مودى ما هو الجنس الا تعبير عن الحب ولكن بلغه الجنس
وانا ما استحى ان احكى فيه او عنه طالما له لزمه زى القصه هنا مش مجرد للابتذال

متابعة عن كثب يقول...

هل تصدقني حين اقول لك ان دموعي نزلت عند قرائتي لتلك القصة فبرغم غرابة تلك العلاقة التي سردتها لكني وجدت بها الكثير من الاحاسيس الرائعة
لديك موهبة قوية في القاء القصة..
سأجعلك في مفضلتي لكي امر هنا مرة أخرى واتفقد مدونتك التي أدهشتني..
تحياتي